الثلاثاء، 14 يناير 2025

محمد فتحى شعبان يكتب..... للموت رائحة


 للموت رائحة

بقلم : محمد فتحى شعبان
جاءني صوتها مرتفعا يخترق سمعي ( أنت بتشرب سجاير علي الريق ) اتجهت نظراتي لصاحبة الصوت ...ثم أعدت النظر إلي هاتفي ، ارتفع صوتها مرة لكن لم أبالي ، كنت في الشرفة أنظر إلي الشوارع الخالية قبل الفجر ...تثير في نفسي الرغبة في النعاس ، أعود للغرفة و ألقي بجسدي فوق السرير لكن ...
علي الطريق في سيارة مسرعة ، وصوت اغاني مرتفع ، المناظر والمشاهد تمر سريعا ، أحاول قراءة لافتات الإعلان لكنها تمر مسرعة ، يعلو صوت امرأة مسنة تطلب من السائق أن يبطئ سرعته ، اسمع أحدهم يهمس ( خايفة علي عمرها ) ويبتسم الآخر ، فتاتان في المقعد الذي أمامي تتحدثان في هدوء ، اشم رائحة ما تتزايد قليلا كلما تقدمنا في الطريق ، تبطئ السيارة ...يبدو أن الطريق متوقف كان كان عدد كثير من السيارات متوقفة علي الطريق ، سمعت أحدهم يقول ( في حادثة يا اسطي ولا ايه ) ليجيب السائق ب( نعم ) ثم يعم الصمت ...
الجميع في حال من الترقب ، علي باب غرفة العمليات ...لا أحد يرى أحد حالة التفكر والترقب تأخذ بعقولهم ، أحدهم يرفع بصره إلي السماء يرجو الله أن يمر الأمر بسلام ، أشم رائحة غريبة ...هي هي ، انظر إلي عيون الجميع لا أحد هنا ...ابتعد قليلا ثم اسمع صوت صراخ ...
حركة دائبة منذ الصباح ( البيت مقلوب ) عند الظهر كان هناك العديد من النساء في المنزل ، نفس الأمر في منزل العروس ...اخذتها إلي الكوافير ثم عدت إلي منزلي مع العصر حضر ابن عمي ، كان بيت عمي أيضا مليئ بالأقارب والأصحاب أمام البيت تعلو أصواتهم بالغناء ، جاء الحلاق ( ألف مبروك يا عريس ) قالها وهو يضحك مرددا ( عايزينك ترفع راسنا ) ضحكت وضحك الجميع ، انهي عمله ما بين ضحك و هزار ، تركتهم ودخلت إلي الحمام كي اغتسل ، بدلت ملابسي وليست ( بدلة العريس ) ....أشم رائحة غريبة ...هي هي اذهب إلي الكوافير ، تملكني حالة قلق ...الرائحة لا تذهب ، انتظر العروس في الخارج ، اسمع صوت ضحكات واغاني ، حين خرجت أنا والعروس من الكوافير ارتفعت أصوات الطبول والزغاريد ، لكن الرائحة لا تذهب ..وصل الجميع إلي قاعة الفرح ، ترتفع اصوات الطبول ...لكن الرائحة لا تذهب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أ. سلمى رمضان تكتب ....اعلل قلبي

  اعلل قلبي أعلل قلبي في الغرام وأكتمُ فعشقك يا جميلة القد يعدم دقات قلبي أجهشت منتظرة لجمال تَجُلَهُ الكواكب وتجثم جرت دمعتي بمقلتي وجُرح ا...