الخميس، 30 يناير 2025

محمد فتحي شعبان يكتب...العزبة حوارات عقلية


 العزبة حوارات عقلية

بقلم / محمد فتحي شعبان
التلبس
زجوا بي إلي غرفة يسيطر عليها الظلام ، رائحة عفنة تنتشر في المكان ، لا مكان لقدم فيها ليس هناك إلا دورة المياه ، أحدهم ممدد أمام الدورة وعلي من يريد التبول ان يمر من فوقه ، تهيج الرائحة كلما دخل أحدهم ، حاولت إيجاد مكان للجلوس و إن كانت القرفصاء فلم أجد ( لحم فوق بعضه ) ، الضوء خافت جدا كأنه عدم ، هجم الليل هجوما شرسا فصرنا في قبر ، زاد انتشار رائحة البول و البراز ، رائحة دخان السجائر ( الملفوفة ) تزيد حالة الاختناق ،انظر إلي وجوه بائسة سرحت قليلا ثم عدت حين فتحوا الباب ثم قذف جسد شبه عاري يسب ويشتم أوسع له الجميع مكانا ، اجتمعوا حوله سمعت صوتا يقول ( كان في التأديب يا عم ) ، استند بظهره إلي الحائط و اشعل له احدهم سيجارة ، تحرك قلبي خوفا ...ما زلت اجول بعيني ابحث عن مكان أجلس فيه فقد مضي نصف الليل و أتعبتني قدماي ، بسبوسة قفز إلي رأسي شخصية من أحدي روايات خيري شلبي قفز الاسم والشكل إلي رأسي حينما رأيت ذلك الوجه ، شاب سمين ابيض يبدو ناعم جدا امسك أحدهم بثديه المترهل فأصدر صوتا غريبا أشبه بالتأوه ، ضحك الجميع و تغامزوا همس واحد في اذن آخر ( القيصر جاي من ستة وراجع علي تلاتة خليه يعيش يومين مع سكسكة ) ، اتضحت الصورة في رأسي ، اعطي القيصر لسكسكة سيجارة ثم أخري ، بدأوا يتساقطون واحدا تلو الآخر في النوم هدأ المكان ، سحب القيصر سكسكة تحت الغطاء ، مازال النائم أمام دورة المياه كما هو ، أريد التبول ...تخطيته إلي الداخل ، النعاس يداعب عيني تجول نظراتي مرة أخري لعلي اجد مكان فارغ ، أشار إلي أحدهم كان جالسا يسند ظهره إلي الحائط مد يده إلي أمسكت بها فقام ترك لي مكانه قائلا ( نام علي ضهرك وخلي بالك من حاجتك ومن نفسك ) ذهب ووقف مكاني ، تمدد جسدي فوق الارض و غلب النعاس عيناي ...
أوضة 18...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شيماء العناق تكتب....عظيم أن تكون أخا

   عظيم أن تكون أخا ... عظيم أن تكون أخًا في الاسم والقرب، لكن الأعظم أن تكون سندًا في الغياب، ونبضًا يطمئن في لحظات الانكسار. عظيم أن تشارك...