الأحد، 19 يناير 2025

أمير الحرف يكتي..... ذات مساء


 ( ذات مساء )

دَعَتّني جَمِيلَتي نَرتَشِفُ نَخبَ
الحُبِّ على ضَوءِ شُمُوعٍ حَمراء
سَاحِرةٌ فَاتِنَتي ممشوقَةَ القدِّ
أَرَّقَت لَيّلِي بِهَذا البَهَاء
تَهمسُ لِي و الشِّفاهُ تَرّتَعِشُ
شَوّقاً و حَنِينَ لَهفَةِ اللِقَاء
تَخطِفُني تُكَبِلُني تَأسِرُني تُغرِقني
بِنَظَرَاتِها كَأَمّواجٍ عَاتِيَةٍ هَوجَاء
إِكّسِيرُ الحُبِّ إِعصارٌ و أنا
كَما رَضِيعٌ يَغرقُ في شِبرِ مَاء
دَعَوتُها لِرَقّصةٍ حَافِيَةَ القَدَمَين
و الجُورِيُ يَفرُشُ أَرضَ هَذا المَساء
ناعِمَةٌ رَقِيقَة تُحَلِّق كَفراشَة
في رَبيع الحُبِّ حتى عَنان السَماء
تَارَة تَتكئُ و أنفَاسُها الشَقِيّة
تُدَغدِغُ مَسّمَعِي سِيمفُونِية و غِناء
تُوقِدُ جَمراً تَخطِفُ قَلباً تَكتُبُنِي
قَصائِد غَزَلٍ مِنَ الأَلِف إلى اليَاء
مُلهِمَتي تَلَعثَمت و الشِفَاهُ مُطبِقَةٌ
و الرِمشُ يُداعِبُ رِمشَ الحَوّرَاء
بُتُّ كَما بُستَانيّ يَقطُف الكَرَز
و العِنَبَ و الرُمانَ بَينَ الجَوزاء
فَكَّت ظَفائِرها و أَرخَت الجَدائِل
خُصلاتٌ حَريريَةٌ شَقراء
تَجَلى بَدرٌ إِذ هَوى نور جمالها
قط ما عرفَته مثيلاتُها حواء
هام الوجدُ بِفاتنةٍ ما رَسَمَتها رِيشَةٌ
وَلا أَجاد بِوَصفِها كِبَارُ الشُعَراء
فَهَل أنا في يَقظَة أَم بِخَمرَة عِشقِها
بَالغتُ بِوَصفٍها أم بَلَغتُ مَرتَبَة البُلغاء
أمير الحرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

د ـ علاء أبو شحاتة يكتب.... لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟

  لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟ لا تنساق خلف مشاعرك وتسلم قلبك دفعة واحدة ، وإن كان من أحببت يستحق ويؤتمن ، أما عن السبب فلا تسألني لماذا ؟...