الجمعة، 14 يناير 2022

مُصْطَفَى أُمَارَةَ يكتب ... أَفْئِدَّةُ عِشْقٍ


 


أَفْئِدَّةُ عِشْقٍ
هَامَسَتْنِي هَمْسَ الْفَجْرُ السِّحْر
وَلَامَسْتَنِي لَمْسَ ضَوْءَ الْقَمَر
أَوْمَتْ لِفُؤَادِي الْحُبَّ تَعْشَقُهُ
وَوَاعَدَتْنِي اللَّيْلَ سَهْرًا وَسَمَر
حَلَّ اللَّيْلُ بِطَرَاوَتِهِ وَنُسِمَتْ نَسَائِمُهُ
وَاشْتَعَلَتْ الأشْوَاقُ وَالْعِشْقُ حَضَر
جَاءَتْ وَقَلَّمَهَا بِيَدِهَا تَنْثُرُ اوْرَاقَهَا
تُنَاجِينِي وَتَقُولُ اكْتُبْ مَا قَلْبُكَ شَعَر
وَمَاذَا سَأَكْتُبُ وَقَدْ عُقِدَ لِسَانِي
حِينَ رَأَيْتُ الْجَمَالَ فُؤادي انْشَطَر أُناظِرُكِ وَتَنَاظَرِينِي بِدَامِسِ لَيْلٍ وَيْكَأَنَّهُ
شَقَّهُ الشُّعَاعُ نُورًا مِنَ الثُّرَيَّا الثَّرَى أَنَر
انَارَ الدُّنْيَا بِلَيْلٍ وَكَأَنَهُ النَّهَارَ شَمْسُهُ
اخْتَرَقَتْ مَقْلَتَيْنَا وَزَاغَ الْعُيُونُ الْبَصَر
فَتَنَاوَلْتُ الْقَلَمَ وَكَتَبْتُ مِنْ صَدْرٍ وَعَجْزٍ
فَبِالصَّدْرِ وَصَفْتُ وَبِالْعَجْزِ تَغَزَّلْتُ عِبَر
كَتَبْتُ الْقَصِيدَ فِيهَا وَيْكَأَنَّهُ مُعَلَّقَةٌ
فَمَا ابْقَيْتُ وَمَا ذَرْتُ مِنْ غَرِيضٍ مُعْتَبَر
وَبَاشَرْتُ أَتْلُهُ وَأُلْقِي بِأَشْعَارِي لَهَا
فَتُغْمِضُ عُيُونُهَا تَارَةً وَأُخْرَى تُمْعِنُ النَّظَر
تُتَمْتِمُ بِشِفَاهِهَا وَالأشْعَارُ تَرَدُّدُهَا
وَالْقَصِيدُ يَتَرَنَّحُ عَلَى غُرَّتِهَا مَفْرِقُ الشَّعْر
وَتَقُولُ يَا لُوجَدِ إِسْتَثَارَنِي شَهْوَةً عِشْقٍ
يُدَاعِبُنِي كَمَا الرِّيحُ تُدَاعِبُ حَبَابَ الْمَطَر
وَارَانِي ثَمَلْتُ مِنْ كَأْسٍ يَكَادُ يُسْكِرُنِي
وَتَتَدَفَّقُ الِاشِّعَارُ تُغَازِلُهَا وَتَتُلُّ السِوَر
كَتَبْتُ الْقَصِيدَ فِيهَا مَلْحَمَتِي تَغَزُّلَا
وَوَصَفَتُ الْجَمَالَ ارْضًا وَجُوًّا وَبَحْر
سَهِرْنَا وَسَمِرْنَا بِتَقَارُبِ افْئِدَةُ عِشْقٍ
بِلَيْلَةٍ يُنِيرُها الْبَدْرُ بِمُنْتَصَفِ الشَّهْر
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
مِنْ أَشْعَارِي : مُصْطَفَى أُمَارَةَ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

د. عبد الرحيم الشويلي يكتب.......الحياة كما يراها هؤلاء…!.

  قِصَّةٌ قَصِيرَة السلسلة الجديدة الحياة كما يراها هؤلاء…!. 1. الرَّسَّام عَاشَ فِي عَالَمٍ يَمْلَؤُهُ الأَلْوَانُ، وَلَكِنَّ يَدَيْهِ لَمْ...