الأربعاء، 5 يناير 2022

مصطفى أمارة يكتب... مَا مَاتَ وَلَا اسْتُشْهِدَا


 


مَا مَاتَ وَلَا اسْتُشْهِدَا
"ايًا جَمِيلُ الْوَجْهِ انْتَ الْهُدَى
وَمِنْ مَقْلَتَيْكَ فُؤَادِي إهْتَدَى
وَمَاذَا سَيَفْعَلُ قَلْبُ جَرِيحٍ
رَمَتْهُ عُيُونُكَ فَإِسْتُشْهَدًا"
انْتَ الَّذِي قَرَّبْتَ الْبَعِيدَ مِنِّي
لَوْ مِتُّ الْفَ مَرَّةً مَا ارْدَانِي الرَّدَى
صَوَّبْتَ سَهْمَكَ عَلَى قَلْبِي فَأَصَبْتَهُ
وَاحْيَيْتَ جَوَارِحِي عَلَى طُولِ الْمَدَى
قَلْبِي الَّذِي اصَبْتَهُ نَزَفَ عِشْقًا
وَلِسَانِي الَّذِي اطَّلَقْتَهُ بِغَزَلِكَ شَدَى
فَالنَّفْسُ لِلنَّفْسِ وَنَفْسِي لِنَفْسِكَ عَشِقَتْ
وَانْدَمَجَ الْقَلْبُ بِالْقَلْبِ بِقَلْبَيْ الأوَحْدَا
الْتَقَيْتُكَ ذَاتَ يَوْمٍ وَلِقَلْبِكَ خَفَقَ قَلْبِي
فَتَلَعْثَمَ لِسَانِي خَجَلًا وَخُدِّي تَوَرَّدَا
انِي هُوِيْتُكَ وَهَوَاكَ كَادَ يَلْفَحُنِي
بَيْنَ الْبَيْنِ وَالْبَيْنِ اصْبَحَ هَيَامًا وَغَدًا
يَا انْتَ الَّذِي بِكَ اسْتَدَارَتْ حَيَاتِي كُلَّهَا
وَقَلَبْتَهَا لِلَابِيضِ بَعْدَ انْ كَانَ لَوْنُهَا اسْوَدًّا
وَاذَا اجْتَاحَ الْحَبُّ قَلْبًا وَرَمَاهُ بِسِهَامِهِ
مَنَحَهُ الْحَيَاةَ فَمَا مَاتَ وَلَا اسْتُشْهِدَا
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
من أشعاري : مصطفى أمارة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

د. عبد الرحيم الشويلي يكتب.......الحياة كما يراها هؤلاء…!.

  قِصَّةٌ قَصِيرَة السلسلة الجديدة الحياة كما يراها هؤلاء…!. 1. الرَّسَّام عَاشَ فِي عَالَمٍ يَمْلَؤُهُ الأَلْوَانُ، وَلَكِنَّ يَدَيْهِ لَمْ...