الاثنين، 8 نوفمبر 2021

مصطفى الحاج حسين يكتب.... مخاض الكارثة


 /// مخاضُ الكارثةِ ..

شعر : مصطفى الحاج حسين .
تشتبكُ الدَّمعةُ مع الشَّهقةِ
تقتحمُ النَّسمةُ اللهبَ
يفترسُ الظَّلامُ الضَّوءَ
ويكتسحُ الصَّمتُ الفوضى
الأرضُ تنهشُ الخُطى
السَّماءُ تبطشُ بمَنْ يستغيثُ
الكُلُّ يهاجِمُ الجزءَ
الفردُ يُقصي الجماعةَ
والخبزُ يفجِّرُ الحَنجَرَةَ
الموتُ يقودُ البِلادَ
إلى نهودِ الكارثةِ
يركضُ النَّهارُ في أوردةِ النَّدى
والبحرُ يشنقُ أمواجَهُ
تُلْقِي الفتنةُ خطابَها
تُصفِّقُ الأيادي المغلولةُ
ويَرفعُ البؤسُ علَمَ البلادِ
ويأتي النشيدُ الوطنيُّ
مكفناً بلغةِ الأعاجمِ
وتكونُ رغباتُنا غريبةً عنَّا
فتيلُ العفنِ يخطُفُ الأبصارَ
نهيقُ الذئبِ يديرُ الرؤوسَ
المجدُ للهلاكِ والفناءِ
مرحى لإندثارِ الرَّبيعِ
عاشَ الدَّهاءُ
عاشَ الغباءُ
عاشَ الخنوعُ العربيُّ
وتضحكُ الرَّذيلةُ
تتفتَّحُ الخساسةُ
تورقُ النَّجاسةُ
يزدهرُ العُهرُ
ترقصُ الشَّياطينُ
يفتخرُ الانحطاطُ
والمراكبُ تحملُ خيبتَنا وتبحرُ
إلى جزرِ العدمِ .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احمد الحمدوني يكتب..... أنا المواطن العربي*

  أنا المواطن العربي* أنا المواطن العربي. أنا ابن لغةٍ نزل بها القرآن، وحملها شعراء قبلها فجعلوها سيفًا ووردة. أنا وارث صحراءٍ علّمت أهلي ...