الثلاثاء، 23 نوفمبر 2021

مصطفى الحاج حسين يكتب... دمي


 /// دمي ..

شعر : مصطفى الحاج حسين .
يتوجَّعُ دمي
يتصلَّبُ فضاؤُهُ
تحترقُ نوافذُهُ
وتتيبَّسُ دروبُهُ
يُطلُّ منهُ الرَّمادُ
وينبثقُ الدَّمعُ منْ حناياهُ
سماؤُهُ مقفلةُ الأدراجِ
غيومُهُ مقيَّدةُ الأجنحةِ
جبالُهُ شاهقةُ الأنينِ
بحارُهُ منتوفةُ الأمواجِ
والمراكبُ على شطآنِهِ خرساءَ
تعضَّهُ نواجذُ الحنينِ
تشربُهُ المسافاتُ
يخنقُهُ الصَّدى
وتعصبُ عيناهُ اللهفةُ
طِوالَ عُمُرِهِ كانَ يضُجُّ بالانتظارِ
كانَ يزرعُ ينابيعَ الأفقِ
ينظِّفُ حلمَهُ منْ شوائبِ السَّرابِ
يرتِّلُ نبضُهُ العطشانَ
دمي مدادُ الأرقِ
فيه تتفتَّحُ الهواجسُ
تختبِئُ الوساوسُ
تنتحرُ النَّوارسُ
تقيمُ الدَّسائسَ
وينتشرُ الاختناقُ
على كلِّ شبرٍ من نزيفهِ
وعلى جبالِ انهزامِهِ
وأسطرِ خرابِه .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

د ـ علاء أبو شحاتة يكتب.... لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟

  لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟ لا تنساق خلف مشاعرك وتسلم قلبك دفعة واحدة ، وإن كان من أحببت يستحق ويؤتمن ، أما عن السبب فلا تسألني لماذا ؟...