الثلاثاء، 22 مارس 2022

حاتم جوعية يكتب... أمِّي الحَبيبَة


 - أمِّي الحَبيبَة -

( هذه القصيدةُ في رثاء المرحومة والدتي وهي لسانُ حال كلِّ شخص فقدَ والدته وكانت مثالا للكرامةِ وللتضحيةِ والفداء )
( شعر : الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )
أيا نبعَ الحنانِ لِمَ رحلتِ وبعدكِ كم فراغ ٍ قد تركتِ
وكم دمعٍ ٍ عليكِ يهلُّ حُزنًا كموج ِ البحرِ في شجَنٍ وصَمْتِ
وَكُنتِ الشَّمْسَ للأبناءِ دومًا سبيلي في الحياةِ لقد أنرتِ
وأنتِ البدرُ في الظلماءِ يبدُو نسيرُ على طريقِكِ كيفَ سرتِ
إذا ما غُبتُ ساعاتٍ لأمرٍ فمَرَّاتٍ إليَّ قدِ اتصلتِ
تعلَّمنا الكرامة منكِ حقّا وأنتِ على الكرامةِ قد نشأتِ
وَرَمزًا للإباءِ وكلِّ خير ٍ ونبراسَ الهُدَى قد كنتِ أنتِ
وبعدَكِ كلُّ آمالي تلاشَتْ وأضحَى العيشُ في هَمٍّ وَمَقتِ
رحيلكِ كان مأساةً بحقٍّ وفي أوج ِ العطاءِ قدِ انطفأتِ
لقد عانيتِ من داءٍ أليمٍ ورغمَ الداءِ أنتِ لكم صَبرتِ
هي الأقدارُ تسلبنا الأماني على الأقدارِ أنتِ فما اعترَضتِ
وسَلَّمتِ الأمورَ لرَبِّ عرش ٍ منارًا في الفدَا والحُبِّ كنتِ
وبعدكِ أنتِ دمعُ العينِ يَهْمِي وأجواءُ الشُّجُونِ بكلِّ بيتِ
فلا شمعًا يُضاءُ وكُنتِ دومًا لنا الشَّمعَ المُضيءَ لمَ رحلتِ
حنانُكِ لا يُدانِيهِ حَنانٌ وَحُبُّكِ كانَ زادي ثمَّ قوتي
وَإنَّا في طريقِ الحقِّ نبقى بنوكِ على الإباءِ كما عَهِدتِ
( شعر : الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

د ـ علاء أبو شحاتة يكتب.... لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟

  لا تفعل ولا تسألني لماذا ؟ لا تنساق خلف مشاعرك وتسلم قلبك دفعة واحدة ، وإن كان من أحببت يستحق ويؤتمن ، أما عن السبب فلا تسألني لماذا ؟...