الثلاثاء، 6 يوليو 2021

زكية ابو شاويش تكتب..وطن برائحة الشهداء


 وطن برائحة الشُّهداء ________________________البحر : الكامل

وطني وجدتك بعد ما غرَّبتني ___في خيمةِ الأحلامِ إذ أبقيتني
لم أدر طعمَ الوصلِ من ألمٍ قلى___ إذ كنتُ مجهولاً وقد أضنيتني
ذاكَ التشرذمُ كانَ يرضي جائراً ___ غصبَ البلادَ وأنت ما أسقيتني
ماءَ الجفاءِ وقد أردتُ تعبّداً ___ إذ فيكَ محرابي وأنت أسرتني
سجنُ المحبَّةِ قد أفاضَ طلاقةً ___ عبرت كأضواءٍ وقد حيَّرتني
هلَّا استكانَ الوصلُ عندَ مراجعٍ ___ أيَّامَ عزٍّ بالهناءِ جبلتني
......................
يا من ترى في كُلِّ حيٍّ قصّةً ___ تُروى لأجيالٍ كما عوَّدتني
صِدقَ الجهادِ وفي الكهوفِ مخبّأٌ ___ يخفي الَّذي عمَّا جرى حدَّثتني
إذ باتَ مقبرةً لمن بذلوا لهُ ___ كُلَّ الدِّماءِ وقربهم حذَّرتني
ولقد شممتُ عبيرَ وجدٍ عندما ___لاحَ الَّذي في طينِهِ مرَّغتني
تلكَ القبورُ علت بكلِ تفاخرٍ ___ فوقَ الحياةَ فعشتَ إذ سلَّمتني
وطني الَّذي فيكَ العمالةُ أُقبرِت ___ وتركتَ كُلَّ مهادنٍ ونصرتني
......................
هاعدت من حربٍ تطاولَ عهدها ___ورأيت أنَّك بالولاءِ حضنتني
في غربةٍ تشقي الغريبَ مهانةَ ___ عاشت لنا الأحلامُ إذ شوقتني
للتينِ والزَّيتونِ حُرّاً في القرى ___ وأنا الَّذي يهواكَ ما حرَّرتني
فالحبُّ قيدٌ والقلوبُ كسيرةٌ ___ يا من لهُ في الوصلِ ما قيَّدتني
هذا أريجُ البرتقالِ وقد سرى ___ في كُلِّ ركنٍ من غلا أشركتني
فأنا الشَّهيدُ وأنت من أوصلتني ___جنَّات خُلدٍ بالنَّقاءِ مزجتني
....................
قد سرتُ في كُلِّ الدروبِ وصورتي ___تعلو بفخرٍ للَّذي صوَّرتني
فأنا شهيدُ محبَّةٍ وولاؤها ___ يشدو بما قد راقَ إذ أبصرتني
والعطرُ فاحَ من الجراحِ كما الشَّذى ___في موسمٍ للحبِّ إذ أسعدتني
فتركتُ كُلَّ تعلُّقٍ يدني الدُّنى ___ وصعدتُ للمولى وما أخَّرتني
أنت المُعطَّرُ والشَّذي من جنَّتي ___ قد فاحَ فيك وفي الملا شرَّفتني
صلَّى الإلهُ على النَّبيِّ وآلِهِ ___ ما دمتَ من ظلمِ الجَوى حرَّرتني
.......................
الثلاثاء 25 ذو القعدة 1442 ه
6 يوليو 2021 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شيماء العناق تكتب....عظيم أن تكون أخا

   عظيم أن تكون أخا ... عظيم أن تكون أخًا في الاسم والقرب، لكن الأعظم أن تكون سندًا في الغياب، ونبضًا يطمئن في لحظات الانكسار. عظيم أن تشارك...