الثلاثاء، 29 يونيو 2021

مصطفى الحاج حسين يكتب... أَصَابِعُ الرُّكَامِ

* أَصَابِعُ الرُّكَامِ ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
يا لهذا القلبُ !!!
كم عليهِ أن يغتربَ ؟!
وأن يمضغَ أحجارَ الانتظارِ
أكلَتْهُ رمالُ الاحتراقِ
وعصفَتْ به مسافاتُ الخَيالِ
كَم لَهُ وهو يحبو
على قارعاتِ الجّراحِ ؟!
في صوتِهِ ندوبُ نارٍ
أراهُ يجأرُ بعذاباتِ المدى
ويذرفُ براكينَ آهاتٍ
يمضي إلى أبوابِ المُحال
يدقُّ جدرانَ المرارةِ بجنونٍ
هو لا يقوى على ارتداءِ خيبتِهِ
لا يحتملُ قضمَ دمعتِهِ
في حناياهُ الشَّوقُ يمطرُ
وفي أصابعِهِ ركامُ انهيار
يتأجَّجُ الوجعُ في باطنِ أنفاسِهِ
والحُلُمُ يسحلُهُ القنوط
يا وطني
متى أراكَ تتعافى
من أعاصيرِ الانتحار ؟!
وتمتدُّ يديكَ إلى رمقِ شيخوختي
وتحنو على سقوطي ؟!
عكّازتي تَوْقٌ ورجاء
جثمَ الغولُ على ترابِكَ
واستباحَ قتلَ الأنبياء
أبناءُ جِلدتي استعانوا
على إحراقِ ترابِكَ الضّاوي
بالغرباء !! * .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كريستين أفرام تكتب .....الحبّ: صيرورة الكائن

    الحبّ: صيرورة الكائن الحبّ ليس شعورًا عابرًا ولا تملّكًا للآخر هو اهتزاز واعٍ ينسجم مع جماليات الكون مع المدارات التي تجعل الكائنات مختل...