جئنا الدنيا
جئنا الدنيا للحياة وما اتيناها من العدم
زحفا على بطوننا لا على ساق ولا قدم
اندمجت الروح بالجسد من الوهن للعظم
وعلى الفطرة فيها الخير بساري الامم
خدج لا حول لنا ولا قوة من صفر الرقم
الى ما بعده وفيه الفرح والترح والألم
منا الذين تاهوا وما علموا من بعد علم
ومنا الذين تعلموا الحرف وكتبوه بالقلم
خوض الحياة مغامرة والبعض حظوا منها
واخرا كما دخلوها خرجوا وقلوبهم شبم
فلا تسألن امرئ عاصر الحياة وعاش كم
واسأل من تعايشها بعرضها بكيف لا بكم
فالحياة لعبة فيها الخسارة والربح فيها
فمن ادركها كانت له الحليفة والمعتصم
جيلٌ من بعد جيل حملتهم وسافرت بهم
فعليها من تدحرج وعليها الذي سار واغتنم
رفع الخير وفاعله من الاسفل نحو القمم
وزج الشر وفاعله بالسافلين بالحسرات والندم
ذهبت الاجساد هباءا ورميما تحت الردم
وانسلخت الارواح منها صعودا كالحمم
وحفرة بطول بضع اقدام بعرض قدم
محتواها أحياز الزمان والمكان والذمم
فاخرج ان استطعت وارجع من العدم
فلا تحاول ، ما عاد يوما اليها من بقبره جثم
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
من أشعاري : مصطفى أمارة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق