** وَهَجُ السَّرابِ ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
مَهمَا اقتربْتُ منكِ
وضممتُكِ إليَّ بقوّةٍ
تبقينَ عنّي بعيدةً !!
حتىٰ لو سكبْتُ قلبي
في دمِكِ
ومزجْتُ روحي
بأنفاسِكِ
وأطعمْتُ يديكِ
من حنيني
وانصهرَتْ لهفتي
علىٰ عنقِكِ
وذابَتْ هواجسي
وانفطرَتْ شهقتي
وَبَكَتْ كلماتي
وارتعشَتْ همستي
وخارَتْ نظراتي
وارتمَتْ شجوني
وتساقطَتْ شجاعتي
وانتحرَتْ رغبتي
أحسُّ أنّكِ بعيدةٌ
تبدينَ غائبةً
وعنّي شاردةً
قلبُكِ لا يدقُّ بضراوةٍ
وروحُكِ ناعسةٌ
قبلتُكِ بلا رائحة
وحضنُكِ يتثاءَبُ كالخريفِ
لا صوتَ لأصابعِكِ
لا شغفَ في شفتيكِ
وشَعرُكِ
يتهرَّبُ من ملامستي
لماذا هٰذا الموتُ
ينثالُ من صمتِكِ ؟!
لماذا هٰذا الخوفُ
يطلُّ من عينيكِ ؟!
هل كانَ حبُّنا وهماً ؟!
وهل كانَتْ قصائدُنا
عجافاً؟! *.
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق