السبت، 19 يونيو 2021

سعدي النعيمي يكتب... صوت الموت

 

----- صوت الموت -----
بين صوت الموت ومخالب النسر
وبين صحوت الضياع وأهازيج القدر
وبين ضجيج الرياح وامواج البحر
هنالك ترقد الآمال في ليلها البهيم
ويشتد نياح الأمهات كوقع المطر
فتنس خيام الأحرار كف القدر
يا صحوت الضمير يا نشوة الأثر
قد ضاع كل شيء في وطني
وهجر الرمل الصحارى وغار واستتر
فيرقد على خديها اجاج البحار
ليترك على خديها أثر
وهناك بين تلك الأزقة الضيقة
تتساقط خلسة دموع الكهول
ويرقب القمر امرهم عن كثب
وحفيف الأشجار تودع اعشاش الطيور
حين استباح الظلم انشودة القدر
ونحن كنا نرقب الربيع نرقب الشتاء
فيأتي لظى الحرور يجفف غصون الأمل
ويتدفق النجيع المراق وابل كالمطر
فتتورد دماء الكروم
وتعصر في دنان الخمور
وتسقى للمساكين جياع البشر
فتسمع انين امواج الفرات
تشتكي من لوعة فراق الحبيب
دجلة الخير ام النخيل والشجر
ويأبى من احتل ارض المساكين
والنهار والمساء وكرامة البشر
اتلك حدود امة كتب عليها الفناء
فتنام دون ان تستفيق كالمحتضر
في ظلام يبقى خالد طوال الدهر
ونحن نقص حكايات للأطفال
عن يومٍ سيأتي يمزق وشاح السواد
لنرى ولو خلسة نور القمر
فتموت الأمنيات ويقتل الطفل الصغير
بعد ان تغتصب روحه كف القدر
يا لوعة امانيك ايها الوطن الجريح
كيف يحمّلوك شقاء دنيا
ليست لك فيها حتى وطن
لملم جراحكَ وعد بخف حنين
لقد كتبوا عليك الفناء
قبل ان يحين موعد القدر
سعدي النعيمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سعدي النعيمي...... ... وصيتي ...

  ... وصيتي ... كتبتُ وصِيتي لكِ سيدتي على قراطيسٍ بِدواةِ حبرٍ وقَلمْ وسجلتُها في الدَّواوينِ المختصةِ ثمَّ أعلَنتُها إعلاناً في المَجلاتِ ...