الأحد، 20 يونيو 2021

سناء شمة تكتب... رَمادُ الأشواق


 (( رَمادُ الأشواق ))

باتَ شوقُكَ غريباً
ونبضاتي تتهادى ببهتان
كأنّ حطبَ المواقدِ مبلّلٌ
لا يشعلهُ ألفُ عودِ ثقاب
يا نائي القلب بماذا ألقاكَ
شبَّ في العينِ رذاذ
الجوى اجتاحتهُ عبراتٌ ثقيلة
وأوصابِ الوصالِ جسور أضلعي تخترق
كأني طيرٌ تاه في الفضاءِ
وانتُزِعَ ريشُه فضَلَّ الطريق
شريانُ الهوى حبسَ أشواقَه
طوارقُ النوى في محيّاه
تلاشتْ زفراتُ الوجدِ كالشعاع
أو كنجمةٍ خرّتْ من ثوبِ السماء
أصابعُ القمرِ باهتةُ الوجود
لا تُسمنُ ولا تُغني من جوع
كأنّ الهوى شاءَ الرحيلَ
أم شِئتَ أنتَ الطريق
بما ألقاه قلبكَ وما جناه
رعشةُ الأيدي مصفّدةٌ
مغلولة إلى عنقِ الضياع
أو كالريحِ في فلاة تختنق
تعاتبُني قراطيسُ أيامي
إذ ترى أحلامي تضيع
وأنا المقتولة منذ صبابتي
قد أستريحُ من غفلةِ أقدار
وأطوي خاصرتي ببعضِ هناءة
فتداهمني جراحاتي وحكاياتي القديمة
فأذوبُ من الأحزانِ كالصقيع
كنتَ مشكاةً أعبرُ بها
حين تقبضني هواجسي
فأستفيقُ على عيونِ هواك
أيُّ موعودٍ كان يجمعُنا ؟
واليوم يصطرخُ القلبُ في أعماقي
يَزيدُ في الليلِ دُلجةً
ثم يتنفّسُ الصبحُ كَهْلاً
يجرُّ أذيالَ ساعاتِه
بأدمعِ ثكلى تذرُّ رمادَ الأشواق
لاتأمَنَنَّ ياقلب بعد فجيعة
فمنذُ أعوامٍ تعرِفُ سجِيّتك
ما ألقى البحرُ عليكَ تميمة
كي تُزهرَ بمنبتِ الخريف
وأنتَ لدينٍ واحدٍ تعتنق .
بقلمي/ سناء شمه
العراق..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سعدي النعيمي...... ... وصيتي ...

  ... وصيتي ... كتبتُ وصِيتي لكِ سيدتي على قراطيسٍ بِدواةِ حبرٍ وقَلمْ وسجلتُها في الدَّواوينِ المختصةِ ثمَّ أعلَنتُها إعلاناً في المَجلاتِ ...