أعيدي إلي
.........
لِعَيْنَيْكِ سِحْرٌ عَمِيقٌ مُهِيبُ
يُذِيبُ حَشَايَ بِوَقْتِ النَّظَرْ
وَفِي نَبْضِ قَلْبِكِ سِرٌّ دَفِينٌ
يَحَارُ بِهِ
أَلْمَعِيُّ الفِكَرْ
وَيَخْشَاهُ حَتَّى
جَرِيءُ الجَنَانِ
وَيَخْفِقُ مِنْهُ صَمِيمُ الحَجَرْ
نَصَبْتُ فُؤَادِيَ
سُوراً مَنِيعاً
فَكَانَ سِهَامُكِ أَمْضَى أَثَرْ
فَعَقْلِي تَوَارَى
بِطَرْفَةِ جَفْنٍ
وَقَلْبِي تَهَاوَى
وَرُوحِي انْصَهَرْ
وَخُضْتُ عُبَاباً
مَخُوفَ النَّوَاحِي
بَعِيدَ المَدَى
غَامِضَ المُسْتَقَرْ
فَشَطُّ النَّجَاةِ بَعِيدٌ بَعِيدٌ
وَلَا السَّبْحُ يُنْجِي
بِهَذَا الخَطَرْ
فَيَا مَنْ حَوَيْتِ مَدَى الكِبْرِيَاءِ
وَمُلْكَ المَجَرَّةِ
حَتَّى القَمَرْ
أَعِيدِي فُؤَادِي
وَرُدِّي زِمَامِي
فَقَلْبِيَ مِثْلُ قُلُوبِ البَشَرْ
وَيَا مَنْ
أَسَرْتِ زِمَامَ كَيَانِي
أَعِيدِي إِلَيَّ
طَرِيقَ المَفَرْ
فَمَا كُلُّ حُسْنٍ
كَحُسْنِكِ حُسْناً
وَوَجْهُكِ يَزْهُو
بِأَبْهَى الصُّوَرْ
وَحُبُّكِ
أَضْحَى مَدَارَ وُجُودِي
وَأَمْسَى مَصِيراً
عَظِيمَ الخَطَرْ
............
فَعُودِي بِقَلْبٍ
نَقِيٍّ وَدُودٍ
قُبَيْلَ تَحَجُّرِ هَذَا الأَثَرْ
وَعُودِي بِفَجْرٍ
جَدِيدٍ مُضِيءٍ
قُبَيْلَ اعْتِكَارِ
ظَلَامِ الضَّجَرْ
تَعَالَيْ
نُجَدِّدْ عُهُودَ التَّلَاقِي
تَعَالَيْ
نُعِيدُ زَمَانَ الزَّهَرْ
سَأَغْسِلُ عَنْكِ
تُرَابَ المَآسِي
وَأَعْفُو عَنِ المَا
مَضَى وَانْدَثَرْ
مَعاً
سَوْفَ نُحْيِي رَبِيعَ الأَمَانِي
وَنَقْطِفُ مِنْهُ
شَهِيَّ الثَّمَرْ
..........
فَبِالحُبِّ ...
نَبْنِي قُصُورَ التَّمَنِّي
وَبِالحُبِّ
نَهْدِمُ كُلَّ الكَدَرْ
وَبِالحُبِّ نَرْسُو
بِشَطِّ التَّجَلِّي
وَنَشْدُو لَحْناً
بِكُلِّ وَتَرْ
..........
أُحِبُّكِ حُبّاً
يَفُوقُ المَدَارَ
وَيَعْلُو
عَلَى كُلِّ وَصْفٍ ظَهَرْ
أُحِبُّكِ حُبّاً
يُحَطِّمُ قَيْساً
وَيُخْجِلُ شِعْراً
لِكُلِّ عُمَرْ
إِذَا لَمْ أُحِبَّكِ مِثْلَ جُنُونِي
فَإِنِّي إِذَنْ
فَاقِدٌ لِلْبَصَرْ
كلمات/ محمد حسن فرغلي محمد
البحر المتقارب التام