الكلمة
يا صديقي
لا تسألني عن الكلمة
فأنا رأيتها
ذات مساء
تخلع عن الريح فوضاها
وتدخل العاصفة
حافيةً
كأنها تعرف الطريق
لم تكن في قلبي
صوتاً عابراً
كانت طائراً صغيراً
يخبّئ تحت جناحيه
وطناً
لم يجد بعد
سماءً تليق به
كلما همستُ بها
ارتبك شيءٌ ما
في جسد الحرب
ربما
لأنها لم تأتِ
بحجر
جاءت
بحمامة
ومنذ ذلك الحين
والبنادق
تبحث في فمها
عن رصاصة
فلا تجد
إلا أغنية
أنا التي
خبّأت جرح الأرض
بين كلمتين
ومشيت
كان التراب
ينزف تحت خطاي
فقلت له:
سامحهم
لم يجب
لكنه
فتح صدره
لخطىً اخرى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق