عانقتُ مَن أهوى…
سئمتُ دهرًا من ظُلمِهِ وهجرِهِ
وعانقتُ مَن أهوى… وشابتْ سنيني
إن غابَ يومًا ازدادَ قلبي توقًا
وأورقَ الشوقُ في صدري حنينِي
بلّغوهُ عنّي شوقَ قلبي فإنني
بقربهِ أنسى الأسى ويَسْكُنُ أنيني
بلّغوهُ… بلّغوهُ حنيني كلَّهُ
فالوجدُ في بعدِهِ نارٌ تَكويني
أمامَ قلبِكَ أقفُ مذهولًا
والشوقُ يمزّقُ عمقَ شراييني
كلُّ الأشياءِ باهتةُ اللّونِ بعدكَ
حُسنُكَ… صوتُكَ… يسحرانِ عيوني
بكاءُ الوطنِ يُقطّعُ أضلُعي
ودموعُهُ تنثالُ فوقَ جبيني
يرشُّني وجعًا لا يُنسى أثرُهُ
ويغمرُ الروحَ طيفٌ من شجوني
الأسى يملأُ الأفقَ حولي
وقلبي بغيرِكَ ما لانَ… ولا هوني
إن طالَ بعدُكَ، فالشوقُ جمرةٌ
في الصدرِ نارٌ لا تخبو… وتُفنيني
سعيد داود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق