رَوَى القَلْبُ تَدَفُقَهُ
عُيُونٌ كَالْمَعِينِ صَافٍ مَنَابِعُهْ
يُثْلِجُ صَدْرَ الْمُحِبِّ تَدَفُّقُهْ
يَفْلِقُ الْقَلْبَ إِلَى شَطْرَيْنِ
كَالسَّيْفِ بِكَفِّ الْبَيْنِ يُمَزِّقُهْ
يَطِيرُ شَوْقِي لِحِضْنِ مُغْتَرِبٍ
شَغَفٌ يُؤَرِّقُهُ النَّأْيُ وَيُحْرِقُهْ
يَا غَائِباً وَالنَفْسُ بِالْكَادِ تَتْبَعُهُ
أَمَا لِلَيْلِ الْجَوَى فَجْرٌ يُفَرِّقُهْ؟
يَمُرُّ طَيْفُكَ بِالْآفَاقِ يَبْتَسِمُ
يَزْرَعُ النَّبْضَ بِقَلْبِي وَيَعْشَقُهْ
خَدٌّ كَأَنَّ جَنَى التُّفَّاحِ حُلَّتُهُ
ثَغْرٌ كَالْيَاقُوتِ يَزْهُو تَشَقُّقُهْ
تَمْشِي الْهُوَيْنَا كَالْمِيمَاسِ أُقَدِّسُهُ
جِيدٌ كَالنَّخِيلِ يَسْتَعْصِي تَسَلُّقُهْ
وَالنَّهْدُ بَاسِطٌ كَفَّيْهِ يَلُفُّ دَمِي
كَمَا الطَّوْقُ لِلْعُنُقِ يُقَبِّلُهُ يُعَانِقُهْ
يَسِيرُ بِيَ التَّوْقُ مُتْرَفاً بِأَوْدِيَةٍ
يَشْوِي الْفُؤَادَ جَحِيماً وَيُحْرِقُهْ
يَا حَادِيَ الْعِيسِ قِفْ تَمَهَّلْ بِنَا
لَفَائِفُ الرُّوحِ تُغَنِّيهِ وَتُنْطِقُهْ
يَأْتِيكَ الْهُوَيْنَا عَلَى ذُرَى أَجْنِحَةٍ
يَقْتُلُ ذَا اللُّبِّ تُرْدِيهِ وَتُعَلِّقُهْ
صَبٌّ بَرَى الْفُؤَادَ وَالشَّوْقُ أَرَّقَهُ
بَاكٍ عَلَى الطَّلَلِ وَالدَّمْعُ يُغْرِقُهْ
..........
الشاعر الملكي ... محمد جميل عمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق