قَصِيدَةٌ: دُرُوبُ الْعِشْقِ لَا أَخْشَى مَدَاهَا
لِلدُّكْتُورِ نَبِيلِ اللَّوْحِ – غَزَّةَ، فِلَسْطِين
...........................
دُرُوبُ الْعِشْقِ لَا أَخْشَى مَدَاهَا
بُلِيتُ بِهَا فَأَعْجَبَنِي صَدَاهَا
...............................
فَقَدْ كُنْتُ الْبَرِيءَ وَلَا أَهِيمُ
فَأَوْقَعَنِي بِسِحْرٍ مِنْ لَمَاهَا
.............................
شَعَرْتُ كَأَنَّنِي حَتْمًا سَأَلْقَى
عَزِيزًا غَابَ عَنِّي ثُمَّ تَاهَا
.............................
فَصِرْتُ أُفَتِّشُ الْآفَاقَ شَوْقًا
كَعُصْفُورٍ دَنَا يَرْجُو نَدَاهَا
............................
أُفَتِّشُ فِي مَيَاسِمِهَا نَهَارًا
فَتَاجُ الزَّهْرِ قَدْ أَبْدَى سَنَاهَا
........................... .
وَأَبْحَثُ فِي رُبَى الْأَزْهَارِ صَبْرًا
لَعَلِّي أَهْتَدِي يَوْمًا هُدَاهَا
..............................
سَلَكْتُ شِعَابَهَا شَوْقًا وَصَبْرًا
فَمَا وَهَنَتْ بِقَلْبِي مُنْتَهَاهَا
..............................
أَطُوفُ حُقُولَ أَزْهَارِي الْجَمِيلَا
وَقَلْبِي كَمْ دَنَا يَرْجُو رِضَاهَا
.................................
وَأَسْمُو فِي فَضَاءِ الْكَوْنِ حُرًّا
وَكَمْ أَرْجُو يَدِي تَلْقَى يَدَاهَا
..............................
يُلَامِسُ طَيْفُهَا شِعْرِي بِلُطْفٍ
فَأَكْتُبُ عِنْدَمَا أَلْقَى هَوَاهَا
.................................
وَكَمْ سَهِرَتْ عُيُونِي فِي رُبَاهَا
أُرَاقِبُ فِي الدُّجَى بَدْرًا كَسَاهَا
.............................
إِذَا مَرَّ النَّسِيمُ عَلَى ضُحَاهَا
شَرِبْتُ الْعِطْرَ حَتَّى مِنْ شَذَاهَا
...........................
وَلَمَّا ضَاقَ بِي دَرْبِي مِرَارًا
وَجَدْتُ السُّلْوَ فِي حُلْمٍ رَعَاهَا
...........................
أُحِبُّ مِنَ الْمَحَبَّةِ كُلَّ دَرْبٍ
إِذَا مَرَّتْ خُطَايَ عَلَى خُطَاهَا
.............................
وَمَا طَلَبَ الْفُؤَادُ سِوَى وِصَالٍ
يُبَدِّدُ مَا تَرَاكَمَ مِنْ أَسَاهَا
............................
فَإِنْ جَارَ عَلَيَّ اللَّيْلُ يَوْمًا
فَحَسْبِي أَنَّنِي أَحْيَا رَجَاهَا
.............................
وَإِنْ غَابَتْ عَنِ الْأَبْصَارِ يَوْمًا
فَفِي أَعْمَاقِ قَلْبِي كَمْ أَرَاهَا
.............................
سَأَبْقَى فِي هَوَاهَا مُسْتَهَامًا
وَلَوْ طَالَ الزَّمَانُ بِمَا بَلَاهَا
............................
فَلَا مُلْكُ الدُّنَى يُغْرِي فُؤَادِي
وَلَا زَهْرُ الرَّبِيعِ إِذَا اجْتَبَاهَا
............................
فَحَسْبِي أَنَّ لِلْعُشَّاقِ دَرْبًا
إِذَا صَدَقُوا الْهَوَى نَالُوا مُنَاهَا
...............................

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق