الثلاثاء، 14 يوليو 2026

سليمان دغش يكتب ......أنا ما أُريـــــدُ


 

أنا ما أُريـــــدُ/ سليمان دغش

لا أريدُ سِوى ما أُريـــــدُ
أَلِكُلِّ امرئٍٍ ما نَوى؟ أبَداً فَلَهُ ما أرادَ إذا ما
أرادَ، فكانَ لَهُ ما يُريـــــدُ
فَدَعِ الأُمنياتِ تُراوِدُ أحلامَها في الكرى واعتلِ الريحَ
في صهوةِ الروحِ فيكَ، فلا شيءَ يوقِفُها إنْ أرَدتَ، هلْ أحَدٌ
أوقَفَ الريح َيَوماً إذا فَرَدَتْ جانِحَيها على أفُقٍ لا نِهايَةَ فيهِ
ولا قَيَّدَتهُ أو قَيَّدَتها الحُــــدودُ
لا أريدُ سوى ما أريـــــدُ
كُنتُ أحلُمُ مِنْ صِغَري أنْ أطيرَ وأحسدُ سِربَ الفَراشاتِ،
أسألُ كيفَ لها أنْ تُحَلِّقِ رَغمَ هَشاشَتِها؟ تَرِدُ النارَ عِشقاً
لدِفءٍ تُراوِدُهُ شَغَفاً بالغِوايَةِ، ثَمَّةَ خيطٌ مِنَ النورِ يُبهِرُها
منْ بَعيدٍ فتَهمي إلى لَهَبِ النارِ في الاحتِراقِ الأخيرِ
على قُبلَةٍ نِصفُها الموتُ والنِّصفُ بَعثٌ جَديــــدُ
لا أريدُ سِوى ما أُريـــــدُ
كُلُّ شيءٍ إذا ما أردتَهُ أضحى قريباً، ولو كانَ
نجماً تَحَدّى مَجَرَّتَهُ في العُلوِّ، فَكُنْ عَينَ نِسرٍ يُباغِتُُ
قَنصَهُ مثلَ الرَّصاصَةِ في ساعَةَ الصِّفرِ، لا تَلتَفتْ نَحوَ
ظِلِّكَ يَلهَثُ خَلفَكَ، هلْ يَتعَبُ الظّلُ فاسبِقْهُ دوماً وثِقْ بِكَ وَحدَكَ،
إنَّ دَليلَكَ فيكَ اتَّبِعْهُ إلى آخِرِ الماءِ، مِنْ أوَّلِ النَّبعِ حتى
احتفائِهِ بالبَحرِ مُتَّحِداً بِذاتِهِ مِلءَ ذاتِهِ ما بينَ مَدٍّ وَجَزرٍ
وَجَزرٍٍ وَمَدٍّ، على هَودَجِ المَوجِ في قَبضَةِ الريحِ تمضي
لِغايَتِها في الوجودِ بِخَفّتِها تَحتَ خِفيَتِها، لا حُدودَ لِهيئَتِها
في المَدى اللانِهائيِّ مِلءَ الأثيرِ ولا قَيَّدتها القُيـــــودُ
لا أريدُ سوى ما أُريـــــدُ
إنَّ للحُلْمِ مُتعَتَهُ في النُّعاسِ الشَّهِيِّ على هُدُبِ الليلِ، والنومُ
مَوتٌ تَباطَأَ حدَّ التَّثاؤبِ، فاهبِطْ قليلاً بذاتِكَ مِنْ أُفُقِ الحُلْمِ
في وَهمِكَ العَبَثِيِّ، لقدْ طالَ نَومُكَ آنَ لكَ الآنَ أنْ تَستَفيقَ
لِتُدرِكَ معنى الحياةِ وغايَتَها مِنكَ فيكَ، وأَنَّكَ لا ما
حَلمتَ وَتَحْلُمُ، بلْ ما أرَدتَ وما تريـــــدُ
لا أُريدُ سِوى ما أُريـــــدُ
فأنا ما أردتُ أنا، وأنا أبَداً ما أُريـــــدُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أ. سلمى رمضان تكتب ....اعلل قلبي

  اعلل قلبي أعلل قلبي في الغرام وأكتمُ فعشقك يا جميلة القد يعدم دقات قلبي أجهشت منتظرة لجمال تَجُلَهُ الكواكب وتجثم جرت دمعتي بمقلتي وجُرح ا...