الأربعاء، 21 أبريل 2021

رمضان الشافعي يكتب... طبيب الغرام


 طَبِيبُ الْغَرَامِ ...

وَكَيْفَ إِذَا اصْبَحَ عِشْقِي دَيْنٌ وَمَذْهَبٌ وَإِذَا حَفَرْتَ إِسْمَكَ بِجَنْبَاتِ قَلْبِي غَائِرًا وَفِيهِ كُتِبٌ ...
وَأَرْسَلْتَ إِلَيْكَ مِنْ رُوحِي وَمِنْ هَمْسِي مَكْتُوبٌ وَفَاحِ عَطْرِكَ وَأَنْتَ مَعًا مِنْ دَمِي إِذْ يَنْسَكِبُ ...
نَاجَيَّتُكَ بِالرُّوحِ وَأَوْجَاعِ فُؤَادَى تُنَادِيكَ فَأَنْتَ الطَّبِيبُ وَيَلَوِّحُ طَيْفَكَ فَكَأَنَّمَا الرُّوحُ تَنْسَحِبُ ...
رُوِيَتِ اللَّيَالَى بِدَمْعِ الْعُيُونِ مِنْ شَوْقٍ وَبَعْدَ مَسَافَاتٍ وَأَسْكَنْتُكَ الْوَرِيدَ فَهَلْ ذَاكَ السِّحْرُ يَنْقَلِبُ ...
سِحْرُ أُمْ جُنُونٌ مَسُّ الْقَلْبِ وَالرُّوحِ مِنْكَ فَتُعَالَ مُدُّ يَدِ الْوَصْلِ مُخْضَبَةٌ بِالْوَدِّ وَالْحَبِّ وَأَقْتَرِبُ ...
لَكَ الْأَشْوَاقُ وَالْوِدَادُ وَأَبْوَابُ الْفُؤَادِ مُشْرَعَةٌ وَأَدْعُو لِلَّهِ دَرَّ مَنْ أَشْعَلَ نِيرَانَ الْحُبِّ وَمَنْ بِهِ يُعَذِبُ ...
كَمَا كُلُّ الْعَاشِقِينَ ذَنْبِي أَنِّي عَشَقْتُ فَلْيَرْحَمِ اللَّهُ قَلْبَ هَوَى وَلْتَغْفِرْ أَنْتَ إِذًا فِى حَقِّكَ الْفُؤَادُ أَذْنَبْ ...
مَا عَشَقْتُكَ لَاهِيًا لَكِنَّهُ نَادَانِي فَلَبَيْتِ النِّدَاءَ وَمَالِي حِيلَةٌ فِى الْعِشْقِ وَمَالِي فِى هَوَاكٍ مَهْرَبٍ ...
وَمَا رَأَيْتُكَ إِلَّا طَيْفًا وَالْعُيُونُ غَيْرُكَ لَا تَرَى وَكَيْفَ كُنْتَ الْفَارِسَ الْعَاشِقَ وَمَا كُنْتَ مِنْ قَبْلِكَ مُغْرَمٌ ...
وَمَا لِلْعِشْقِ وَالْعَاشِقِ دَوَاءٌ إِلَّا لِقَاءُ الْحَبِيبِ وَلَيْسَ لِلْأَشْوَاقِ طَبِيبٌ وَقَدْ أَحْتَارُ فِيهَا كُلُّ مُطَبِّبٍ ...
تَمَنِّينِي النَّفْسُ بِأَحْلَامِ اللِّقَاءِ وَأَنْتَ مُحْكَمٌ بِخَافِقِى وَأَسْعَدُ بِعَذَابِي بِهَوَاكَ وَلَوْ الْفُؤَادُ فِيهِ يَتَقَلَّبُ ...
(فَارِسُ الْقَلَمِ)
بِقَلَمَيْ / رَمَضَانَ الشَّافِعِىِّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سامحوني... ما أردتُ أن أكون شهيدًا بقلمي من نزف الحرب__د هيام علامة

    سامحوني... ما أردتُ أن أكون شهيدًا يا أمي... يا أبي يا أختي... ويا أخي سامحوني ... صرتُ شهيدًا وأنا ما أردتُ أن أكون ... ما كن...