الخميس، 18 مارس 2021

مصطفى محمد كبار...يكتب. زمن الحرام


 زمن الحرام


ويح صبحَ  اليوم   الذي  جاء ليهلكنا

و ويح زمانٍ  إذا  بها الحزنُ  إستداما


ننام ثملى الليلِ   ساقطينَ  كالأمواتِ

وفي الصباح نصحوا  كالجن  الحراما


تسكن عروشَ أحلامنا نيرانٍ  و دخانَ

وتلهو  بمخيلتنا .  الأشباح  و الأقزاما


بمنازلنا ماتزال تلهو الجن والخفافيشِ

تلاعبنا  الغبار  .  و تسقينا مرَ  الغماما


و قد أهلكتنا   بغض الأيامِ    و راحت

ترمي  بأجسادنا   . خناجراً  و  سهاما


 فنرسمُ الحياة كجمال النساءِ  بمرآتنا

و نقطعُ بسكينِ . روحَ و عنقَ  الحمامَ 


غابرةٍ  أحداقنا . مهما  الشمسُ  نورها

سطعت و الأخلاقُ  قد تهاوت  إعداما

  

و قد شوهنا  .  وجه الدين  و قبحناه

وزدنا الخراب خراب و الخير  إنعداما


أحرقنا الأنسان ودمرنا مناهج التاريخ

ولنا من الويل جرحاً ما نطقت  سلاما


فكم  من مسكينٍ . و قد فرشَ  العراءَ 

و كم شكونا السماء و قدمنا لها إتهاما


ثم جلسنا من بعد دعوة السرابِ نبكي

و نشكوا  . ظلم  الناس بنا  لله  ملاما 


أيا من سهى بجرحهِ  ونامَ بنار غربتهِ

ما نفعُ الملامِ  بزمن السيف و الظلاما


هي الحياة . و قد سلبت  مع أرواحنا

من  بعد  الذي  رحل  وما نفع  الكلاما


ويح عمرنا . الذي هدرت  . كل  أيامهُ

و ويح أمةٍ تفرقت و طابت لها المناما


ذئابٍ  و قد نهشت  بلحمنا . و تكبرت

و رقصوا بشرب الدماء  نسائاً و أزلاما


و قد سكنوا  المنازل  .  زوراً  و بهتاناً   

وجرحوا قلوب الطيبونَ  أبناء الكراما


فهذا الزمانُ . زمن الشياطينِ و الطينِ

لا ينفع  أن تعيش بها  بمحبة  و وئاما


قد تبخر الرحمُ و تخدرت كل الضمائر

لم يعد بهذا الزمن إلا الغدرَ و الإجراما


قد أتعبتنا  السنينُ  و جار علينا اليوم

النوك  فتباً لهذا العمر  و تباً لشر الأيامَ


 ٩/٣/٢٠٢١ ........  مصطفى محمد كبار

حلب  سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شيماء العناق تكتب....عظيم أن تكون أخا

   عظيم أن تكون أخا ... عظيم أن تكون أخًا في الاسم والقرب، لكن الأعظم أن تكون سندًا في الغياب، ونبضًا يطمئن في لحظات الانكسار. عظيم أن تشارك...