معلقة؛ من الصمت إلى المجد
بقلم الشاعر ؛ محمد علي باني
فهل بالبيان الصادق المجد يخلد ؟
دققت فثار الحرف مني ملبيا
كأني الى باب القصائد أقصد
حبستك دهرا ، والرفوف كأنها
قبور قصيد فوقها الغبر تشهد
رأيت وجوه القوم تشرى وتقتنى
وفي ساحة الهيجان صمت مجمد
إذا صرخت أرض ، تثاقل أهلها
وإن صمتت ، قلم النفاق يغرد
فقلت لنفسي ؛ ما لقلبك واجفا ؟
أترضى بعيش لا يثير سوى الأسى ؟
وما خلق الإنسان إلا ليصمد
فقمت ، وفي صدري القصايد عاصف
إذا هب في ليل السكوت يهدد
نفضت غبار الخوف عن كل جمرة
فأشرق من صمت القصائد موعد
فيا أيها الٱتي إلى الحرف منصفا
تهاوى له صمت القرون المجمد
عرفت طريقي حين ايقظ وعيكم
بقلبي بيانا كان بالصمت يجهد
فما الحرف إلا نفحة من حقيقة
إذا صدقت..في روح قارئها تولد
إذا اتسع الانسان بالحرف مرة
راى الكون معنى...والحقائق تقصد
سأمضي...وإن ضاق الزمان بحرفنا
فبعض القصيد الخالد لا يوأد
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به، وارتد ملتهما