الجمعة، 20 مايو 2022

د : صلاح شوقي يكتب.... إنتِظــَــار

 

........((((( إنتِظــَــار )))))
.......... .لِسَانُ حَالِ عَاشِقَةٍ
اشتَكَى العقلُ جُنُونَ قَلبٍ
أدمَنَ الشَّوقَ ، رَغمَ الانكِسار
لِمَ أحبَّ الفاتِنَةَ الوَلهَانَةَ ، رَغمَ
أنها ، جَرَّعَتهُ كُؤسَ المَرَار !!
عَشِق ذَاكَ الرِّمشُ و سِحرِهِ
فهَوَي. مُتيَّمًا ، رَاضِيا مُختَار
ظالِمةَ الحُسنِ ، أنُوثَتُها ، خَجلُها
وسِهَامُ عُيُونٍ ، فائِقة الإحوِرَار
كالمَهَا رأس مالها سِحرُ العيون
محظوظُ مَن رَانَ ، إليها الابصَار
*********
فَإن كانَ الِّلقاءُ بِلَيلٍ ، لِمَ جَلَسَت
بالنافِذةِ ، تَترَقبُهُ مِن أوَّلِ النَّهار
وأعبَقَتِ الخَمِيلةَ ، عِطرًا و رَيحَانًـا
بَخَّرَتها مَلأتهَا ، وُرودًا و فُلَّا وأزهَار
أمَا تحِسُّ بِي نَفسًا ..وبِمَ ألَمَّ بي
تعِبتُ أكَابِدُ ، ما لِلبُعدِ مِن آثار
تبَاطَأ نَبضِي ، زَارَنِي حَوَلُ ، خَوَتْ
أمعَائِي ، يُلازِمُني غثَيَان ودَوَار
جَسدٌ هزيلٌ ، يَرُدُّ الرَّوحَ فِيهِ
دِفءُ عِنَاقٍ . .وهمسٌ وأسرَار
لَئِن تأخَّرتَ لبُرهَةٍ ، أتَدرِي كَمُّ
غيظِي ؟ قَنابِلٌ شدِيدَةُ الانفِجَار؟
كَلَّت أقدَامي ، ذِهابًا للنافذةِ
وجِيئةً باليأسِ ، لِبابِ الدَّار
حتَّى أصبَحَ الأثاثُ يُوَاسِينِي
مُشفِقـًا ، والسَّقفُ والرُّكنُ والجِدَار
أحتاجُ أرنُو ِلِعينَيكَ ، لِدِفءِ
يَدَيكَ ، لا تُلهِينِي بقِرطٍ أو سِوَار
أَفجَعنِي غيابُكَ ، قُتِلتُ يَأسًا
والشوق بلا أمَلٍ ، أقرَبُ للانتِحَار
يا نذِيرَ الشؤم ، ونعِيق البُوم
إن كان غِيَابكُ خِيانةً....يا لَلعَار
**********
فَمَا أن لَاحَ طَيفُكَ تَسَابقَت الأقدَامُ
عَدوًا وتَسَاقطَ ، الكِبرِيَاءِ والوَقار
علَى ضَوءِ شُمُوعِي جَفَّت دُمُوعِي
مَعَ العِنَاقِ ، إنطَفأت الأنوَار !!!
أشبِع نَهَمِي ، كَسِّر قُيُودِي لِتنَـالَ
نَشوَتي ، عليكَ تَحطِيمَ الأسوار !!
ارضِي رَغبتِي ، وإن تَكسَّرَتَ ضُلُوعِي
دَعنِي أصرُخ ، مَحلَاهُ الانهِيَـار
هَيَّا نخُوضُ حَربًا بِلَا هَوادَةٍ قانُونُها...
( لَا أنَـا ) لِكِلَينَـا نَتِيجَتُها الانتِصَار !!!؟
مَتَى شِئتَ اروِ أرضًا عقِيمَةً ، تشتكي
الجَدبُ والإهمَالِ ، سِنِينًـا بَوَار
فتحُومُ الفراشات تهَفهِف ، تُزَقزِقُ
العصَافيرُ ، يُقرَعُ طَبلٌ ، يَصدَحُ المِزمَـار.
سَفِينَتي عَاليةُ الشِّرَاعِ ، أوصَلتها
إلَى بَرِّ الأمان ، كُنتَ رُبـَّانًا باقتِدَار
*****
لا أكتُمُكَ سِرًا، كَمْ حَدَّثَتنِي
نفسِي ألَّا تأتي ، فاتَّخَذتُ قرَار
لئِن بَلَوتَني ( بضُرَّةٍ ) ، لا يكفِينِي
مِنكَ سَنواتُ ، عُمرِكَ اعتِذَار
حِينَها ، وَيلكَ مِنِّي كنتُ سأُمَزِّقُكَ
إربًـا ،ويَسِيلُ دَمُكَ ، بُحُورًا وأنهَار
وَيلَكْ .!! رُدَّ لي دَمعَ الاشواقِ ، ماذا
أقُولُ للنَّافِذةِ ، والرُّكنِ والجِدَار ؟
اخدَعتَنِي كأنَّكَ عالي الاحسَاسِ وَفِيًا
أَكَذَبَ (حَلِيم ) حينَما قالَ ..جَبـَّار ؟
لَئِن رأيتَني قَيدَ أنمُلةٍ ، مُبدِعًا مُتَجَاوِزًا
فمَا قَولُكَ عَن (حَلَمَات ) بن قَبَّـاني نِزَار ؟ !!
****************
د : صلاح شوقي................ مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شيماء العناق تكتب....عظيم أن تكون أخا

   عظيم أن تكون أخا ... عظيم أن تكون أخًا في الاسم والقرب، لكن الأعظم أن تكون سندًا في الغياب، ونبضًا يطمئن في لحظات الانكسار. عظيم أن تشارك...