السبت، 20 سبتمبر 2025

سامي يعقوب يكتب ...لَيلٌ حَالِم .


 لكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيْم :

لَيلٌ حَالِم .
أَنَا صَاحِبُ اللَّيلِ وَحِيدًا أُسَامِرُهُ
فَتُتْعِبُنِي فِي الصَيفِ نُسَيْمَاتُه
و شِتَاءٍ فِي مُكعَبِ عُزْلَتِي
أُدَاعِبُ الأَوتَار فِي قَطَرَاتِ المَطَر
تَسِيلُ خُيوطًا مِن ضَبَابِ سَجَائِرِي
فِيهَا الرَتَابَةُ تُعْزَفُ لِلنِيَام
و فِيهَا الفَوضَى ؛ فَوضَايَ بِانْتِظَار الصَبَاح
يُخَاطِبُنِي القَلَقُ لَا تَكْتُب رُوحَكَ بِانْكِسَار
كُن أَمَلًا كُلَّمَا اغْرَورَقَت عَيْنَاكَ ابْتَسِم
و اكْتُب ضَرَبَاتِ قَلْبِكَ حُبًا لَهَا دُون اخْتِصَار
أَنَا يَمْلَؤُنِي أَلَمُ الاحْتِضَارِ مَع عَقَارِبِ السَاعَة
أُضَمِدُ جُرْحِيَ النَازِفُ بِحَرْفِ ( السِين )
وُلِدْتُ هُنَا خَلْفَ حُدُودِ ( فَلَسطين )
أَنَا ابْنُكَ يَا أَيلُولِي جِئْتَ عَلَى عَجَلٍ لِتَأخُذَنِي فَتِيًا فِي الخَمْسِين
مِتُّ قَبْلَ الآنَ كَثِيرًا أَيُّهَا العَدَم
مُعْتَزِلًا خُرَافَةَ الحَيَاةِ عِنْدَمَا تُمَعْنِي المُسْتَحِيل
هَل جِئْتَ بِالخَرِيفِ لِيُلْبِسَنِي نِصْفُ حَيَاة
و لِنِصْفِ المَوتِ كَم تَرَكْتَ مِن أَورَاقِ الدَالِيَةِ تَذْبُلَ تَرَبَعَت المَدْخَل
و أَنَا فِي هَذَا اللَّيل يَطًُولُ الفَجْر
لِأَقْرَأَ ( فِيْرجِيليوس ) عَن كَثَبٍ دُونَ مَلَل
نَعَم هَذَا القَلْبُ الصَغِيرُ مَا عَادَ يَحْتَمِل
بَقِيَ بِضْعُ سِنِينَ لِأَقُولَ لِلحَيَاةِ شُكْرًا
فَتَمَهَل و انْتَظِرْنِي أُكْمِلُ الحِكَايَة
تَكْتُبُنِي بِحِبْرٍ تَخَثَرَ فِي دَمِ قَلْبِي مِرَارًا
أَنَا بَاقٍ شَوكَةً فِي نُبَاحِ العُرُوش
أَقُولُ كَلَامًا يَعْتَصِرُ الخَارِجَ حُرْقَةً
" أَنَا وَاحِدٌ مِن أَهْلِ هَذَا السَفْح "
كُلَّمَا أَمْطَرَت و نَبَتَت نَرْجِسَةٌ دَوَنْت
أَنَا هُنَا أَعِيشُ دُونَهَا جَحِيْمَ وَحْدِي
صُرَاخِي يَذُوبُ فِي عَمِيقِ دَاخِلِي
كالحَدِيدِ المُنْصَهِرِ مِن شِدَةِ الأَلَم
أَنَا هُنَا وَحْدِي فَمِي و اللِسَانُ و القَدَم
أَنَا لَا شَيْءَ آخَرَ كَتَبْتُنِي هَذَا الفَجْرُ قَلَم
أَنَا أُحِسُّنِي نَارًا مِن تَحْتِهَا العَنْقَاءُ فَابْتَعَد
كُن خَفِيفَ الظِلِّ قَدْرَ مَا اسْتَطَعْت
و تَعَالَ فِي أَيْلُولٍ آخَر .
سامي يعقوب . / فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شيماء العناق تكتب....عظيم أن تكون أخا

   عظيم أن تكون أخا ... عظيم أن تكون أخًا في الاسم والقرب، لكن الأعظم أن تكون سندًا في الغياب، ونبضًا يطمئن في لحظات الانكسار. عظيم أن تشارك...