الثلاثاء، 2 سبتمبر 2025

سمير الغزالي يكتب....( لا تَسَلني )


 ( لا تَسَلني )

البحر الوافر
بقلمي : سمير موسى الغزالي
أَتَدري كَمْ أُعاتبُ فيكَ ظَنّي
أُحبُّكَ و الأَماني لم تَخُنّي
و أَحبسُ في الضُّلوعِ لهيبَ وَجدٍ
وأَكتمُ في الجَوى آهاتِ أَنّي
و وَهمٌ قد يُذيبُ القَلبَ شَوقاً
على وَتَرِ اليَقينِ هُنا نُغَنّي
تبوحُ العَينُ والأَحداقُ سِرّاً
و سَمعُكَ ذاقَ مِنْ هَمسي و فَنّي
وتَعلمُ أَنَّ ما فينا غَرامٌ
وعَينُكِ داعَبتْ قَلبي و عَيني
و لَنْ يَجني الوشاةُ هُنا نَعيماً
و أَنتَ رُبا النَّعيمِ وحسنُ ظَنّي
وتعلمُ يا أَنيسَ الرّوحِ سُؤْلي
فَإنْ أَمعَنتَ في هَجري فَثَنِّ
فَإِمّا الشَّوقُ يَطويكُمْ إِلينا
و إِمّا الهَجرُ يَطوي السُّهدَ عَنّي
هَجيرُ البُعدِ أَلهَبَ مُقلَتَينا
و مَلَّ القَلبُ مِنْ طَبعِ التَّمَنّي
أُجيلُ على مَناهِلِها عُيوني
و غَيرُكَ في المَناهِلِ ما رَوَنّي
تَمامُ الحُبِّ مَحبوبٌ تَأَنّى
وموتُ الحُبِّ في سِفرِ التَّأَنّي
ولا يُجنى الوِدادُ بِغَيرِ صِدقٍ
و كَمْ هَلَكَ الوِدادُ على التَّجَنّي
كَما تَشقى الأُمومَةُ في بَنيها
أُحِبُّكَ لا كإِبنٍ في التَّبَنّي
أُمَنّي النَّفسَ باللُّقيا وإِنّي
أُذيبُ الرّوحَ باللُّقيا أُمَنّي
عَصَيتَ العاذِلينَ و جِئتَ حُبّاً
خَذَلتَ الواشياتِ وقد وَشَنّي
نَعيمُ الوَصلِ قد جَرَّبتُ دَهراً
عُيونُ الهجرِ بَعدَكَ قد بَكَنّي
على ذِكرى حَبيبٍ نَاحَ قَلبي
عُيوني باكياتٌ لا تَسَلني
و أَبكي ضاحِكاً مِنْ فَيضِ وَجدي
فَهَل يُجدي التَّصَبُّرِ والتَّثَنّي ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شيماء العناق تكتب....عظيم أن تكون أخا

   عظيم أن تكون أخا ... عظيم أن تكون أخًا في الاسم والقرب، لكن الأعظم أن تكون سندًا في الغياب، ونبضًا يطمئن في لحظات الانكسار. عظيم أن تشارك...