الثلاثاء، 22 نوفمبر 2022

محمد طارق مليشو يكتب... العِشْقُ ذَنْبِيْ


 العِشْقُ ذَنْبِيْ

"" "" "" "" "" "" "" ""
جَارَتْ نُمَيْرَةُ إِذْ جَاءَتْ تُعَاتِبُنِيْ
وَالجُّرْحُ فِيْ فَمِهَا قَدْ كَادَ يُدْمِيْهَا
ثُمَّ ابْتَلَتْنِيْ مِنَ الهِجْرَانِ مُزْمِعَةً
فِيْ قِصَّةٍ قَدْ مَضَتْ وَالشِّعْرُ يَرْوِيْهَا
قَالُوْا : بِأَنِّيْ اقْتَرَفْتُ الذَّنْبَ مُبْتَهِجَاً
ذَنْبَاً عَظِيْمَاً فَكَادَ السُّهْدُ يُرْدِيْهَا
وَالذَّنْبُ أَنُّيْ كَأَهْلِ العِشْقِ مُمْتَحَنٌ
بَعْضُ امْتِحَانِ الفَتَىْ قَدْ يَجْلِبُ التِّيْهَا
يا لَيْتَ شِعْرِيْ ، وَمَا لِلْحُبِّ حِيْنَ أَتَىْ؟
كَالطَّيْرِ يَشْدُوْ عَلَى الأَغْصَانِ يُشْجِيْهَا
قَدْ هَزَّ قَلْبِيْ وَأَعْيَانِيْ بِفُرْقَتِهَا
هَجْرٌ طَوِيْلٌ وَفِيَّ الشَّوْقُ دَاعِيْهَا
عُمْرِيْ تَوَارَىْ كَئِيْبَاً خَلْفَ أَزْمِنَةٍ
مُذْ غَادَرَتْنِيْ وَدَمْعِيْ فَاضَ مُجْرِيْهَا
فَاضَتْ دُمُوْعِيْ مِنَ التِّحْنَانِ حَيْثُ لَهَا
فِيْ القَلْبِ مَنْزِلَةٌ مَنْ ذَا يُجَارِيْهَا ؟
لَيْتَ الرَّحِيْلَ لِمَنْ جَارُوْا وَمَا رَحِمُوْا
وَاشُوْنَ حِيْنَ أَتَىْ ذِكْرِيْ يُوَافِيْهَا
مَنْ كَانَ يَسْأَلُنِيْ عَنْهَا إِذَا ابْتَعَدَتْ
أَدْرِيْ الإِجَابَةَ لـٰكِنْ كُنْتُ أُخْفِيْهَا
أَضْنَىْ بِوَجْدِيْ فَلا صَبْرَاً أَلُوْذُ بِهِ
وَلا سُلُوٌّ عَلَى الهِجْرَانِ يُنْسِيْهَا
قَدْ خِلْتُ أَذْكُرُهَا وَالشَّمْسُ آفِلَةً
مِنْ بَعْدِ غِيْبَتِهَا وَاللَّيْلُ يَبْكِيْهَا
تَاللٓهِ لَوْ رَحَلَتْ عَنِّيْ فَمَا بَرِحَتْ
فِيْ مُهْجَتِيْ لَمْ تَزَلْ لَحْنَاً أُنَاغِيْهَا
الشاعر محمد طارق مليشو
المنية ٢١ نوفمبر ٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كريستين أفرام تكتب .....الحبّ: صيرورة الكائن

    الحبّ: صيرورة الكائن الحبّ ليس شعورًا عابرًا ولا تملّكًا للآخر هو اهتزاز واعٍ ينسجم مع جماليات الكون مع المدارات التي تجعل الكائنات مختل...