الأربعاء، 30 نوفمبر 2022

د. محمد الإدريسي يكتب... قُلْ لِلْجَمِيع أنا حَبِيبَتُك


 قُلْ لِلْجَمِيع أنا حَبِيبَتُك

كَعِطْرِ نَسِيمِ ذاكَ الصَّباحِ إطْلالَتُك
فَلا تَحْرِمْني مِن فَوْحِ عِطْرِ وُجودِك
دَعْني أعِيشُ جُنونَ العِشْقِ جَنْبَك
قَرَأْتُ ما غَزَلْتَهُ مِنْ شِعْرِ أُنْمُلَتِك
سِرٌّ في ثَنايا نَفْسِي إلى يَوم لِقاءِك
لا تَسْأَلْني كَيْفَ و مَتَى عَشِقْتُك
لا تَسْأَلْني كَيْفَ سَكَنَني غَرامُك
لا تَسْألْني مِنْ أيِّ عُمْقٍ اِصْطَفَيتُك
لا تَسْأَلْني لِمَ بَيْنَ البَشَرِ اِخْتَرْتُك
لا تَسْأَلْني إلى مَتَى سَأكونُ أسِيرَتَك
اِمْرَأَةٌ أنا الَّتي تَعِيشُ على عِطْر أنْفاسِك
كَمْ هِيَ طَوِيلَةٌ تِلْكَ اللَّيالِي في غِيابِك
القلْبُ لا يَرَى عَلى هَذِه الأرْض سِواك
كَيْفَ أشْرَحُ العَجْزَ لِلْعَجْز عَن نِسْيانك
و كُلُّ دُروبِ الهَوَى تُؤَدِّي إلى مَحَبَّتِك
يا حُبًّا طَفَا كَبِيرًا لَمْ يَخْلُقْ مِثْلَهُ رَبُّك
زَمَنٌ جُمِّدَتْ القُلوبُ عَرَفْتُ حَنانَك
مَعَ كُلِّ تَنْهِيدَةٍ عَمِيقَةٍ نَفْسي تَتَذَكَّرُك
ألاَ تَعْلَمُ مُنْذُ اِلْتَقَتْ عُيونِي عُيونَك
رَفَعَتْنِي رِياحُ الغَرامِ إلى نور سَمَاءِك
نَبْضٌ يَتَراقَصُ عَلى إيقاع حُرُوفِك
مَنْ هَذا الَّذِي حَرَّكَ نَبْضَ قَلَمِك
يَسْتَمْتِعُ على أنَاقَةِ شاطئِ كَلِماتِك
دَعْنِي أرْتَشِفُ جَمالَ لَحْظَةِ عِشْقِك
ما لِي إِلاَّ شَوْقِي المَجْنُونُ على بابِك
بَيْنَ أمْواجِ الأَمَلِ نَفَذَ الصَّبْرُ قَتَلَهُ بُعْدُك
فَتَحَرَّكَ حَنانُ جَأْشي رافِضًا أنْ يُوَدِّعَك
قُلْ لِلشَّمْس وإنْ هِيَ غَابَتْ فَأنا قَدَرُك
ذَرْفُ دَمْعٍ جَمالُ الطَّبِيعَةِ مُلْهَمٌ شِعْرُك
لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ يُحْكى أنا أفْهَمُ صَمْتَك
متى تَعودُ أَيُّها الحَبِيبُ فَقَدْ طالَ غِيابُك
لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ فَلاَ تَحْرِمْني مِن وجودِك
و إِنْ كُنْتَ لا تَعْلَمُ كُلُّ أَشْواقي تَعْذِرُك
لاَ تَسْألْني عَنْ مَوْطِنِي أقَمْتُهُ بَيْنَ يَدَيْك
مَنْ يا تُرَى راوِي قِصَّتي على أنْغام حِسِّك
طنجة 25/11/2022
د. محمد الإدريسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كريستين أفرام تكتب .....الحبّ: صيرورة الكائن

    الحبّ: صيرورة الكائن الحبّ ليس شعورًا عابرًا ولا تملّكًا للآخر هو اهتزاز واعٍ ينسجم مع جماليات الكون مع المدارات التي تجعل الكائنات مختل...