ماضٍ لم يمضِ
بقلم / ابراهيم الدهش
في يوم ما
وعندما أقمر الليل
والنجوم فالقة أنوارها
اختليت مع وحدتي
وما أصعب وأقسى
تلك الخلوة
وياليتني ما اختليت
استطلعت وتصفحت
أوراقي المبعثرة
فأنا ظمآن
أرتشف قطراتِ صمتي المطبق
أتحرى وحي نبضِ حروفٍ
لماضٍ ما مضى!!
ماضٍ
تخطّاه الزمان
ولم تتخطَاه الحدود والمكان
ماضٍ باقٍ
كفيل بإخماد نار الصدود
ماض كان لي
ربيعَ الفصول
عنفوانَ الشباب
ليله كبزوغ الشمس
أحط رحيلي ..
بين سجاياه
تغفو عليه كلماتي
وبين كفوف حنانه ..
غطى المرج شذا
فكر تمرد !!
على واقع النسيان
ناداه عود الزعفران
والريحان يُرّتل الألحان
يطرب ناقوس الأذهان
أتذكر فيه
والذكرى حاضرة
يوم رسمنا حروفاً
على جذع نخلة
بالثمر حاضرة
شاهد الإثبات !!
سعفها و رطبها
وعش العصافير
لم تفرقنا الأقدار ..
سرنا في ركب الأوهام
في لحظة إزهار
متكئين على عصا
الهموم والأوجاع
والكون إعمار
صرخاتنا ندى
والنفس إقرار
مذاقنا نكهة أنفاس
ترانيم من خمرة الكأس
عبيرنا نسمة
فاح شذاها
وتمايل عبقه
وأثمر سهله ..
من ابتسامة
يتيمة وردية
بسوسنة برية ..
ينحني خجلاً
عود الخيزران
من قوام
ذكرها الفتان ..
فيا لحظة سرمدية
بالنور مقمرة مضوية
أوقات نجهل
صلبها والهوية
لكنها ذكرى
والعطر باق رغم المحال

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق