فارس الميدان
_______________
بشموخٍ على جبل الأحرارْ
وعاليا بِهامِ الأبطالْ
لا شيءَ يلوح هناك
سوى بقايا آثارْ
مجدٌ و عزّة و شرفٌ
خَطَّتْها زمنًا أظفارْ
ثم طواها النسيانْ
و أنْسَتْنا الأزمانُ
أنْ ذات يومٍ:
كان هنا إنسانْ..!!
لكنّكَ وُلِدْتَ مع الفكرةِ
و صرتَ للقضية عنوانْ..
مِن تحت الركام تنتفضُ،
تولَدُ،
و تُعيد رسمَ خارطة الأكوانْ..
على كلّ شبر مِنْ جسمِك تتناثر
آثارُ تاريخٍ
يأبى النّسيانْ ..!
تَصدَحُ بها
أنَّ هنا : انتصارْ
ومِن هنا
مرّ المعتدي بكل صَغَارْ
و مرَرْتَ أنتَ عليها
بعالِ الهِمّة والفَخار..
كيف تذكرُكَ حروفي
دونَ أنْ يعلوَ
منها صوتُ الإكبارْ؟!!!
تخنُقها الآه المكتومة في الأجفانْ..
دموعُ العجزِ ليس لها عنوانْ
تبكي بطلًا،
تتأسّفُ على أمةٍ؛
الأحرارُ فيها تُهانْ!!!
زكرياءُ الزّبيدي
يا أسطورةَ هذا الزّمان
حرٌّ أبِيٌّ
فارسٌ يمتطي قضيتَه بإصرارْ
روحُك ممتدةٌ
شامخة بعنفوانْ..
كالغَمام أنتَ
ترعب العدو ترعده
تُمطر غضبتُك فوق رأسه النيرانْ
و صرخةُ الحياةِ فيك :
رصاصةٌ
فكرةٌ
قضيةٌ وهبْتَ لها الروحَ
يا فارسَ الميدان..
في كلّ مَرةٍ
تنتفضُ مِنَ الموتِ
فتعودُ لتلقّن التافهينَ
كيفَ تكونُ الحياة ...
كيف تهبُ أنفاسها للأوطانْ
و كيف تهبُّ أسدًا يزأر
لا يخشى العدوانْ...
حرفي مِن هيبتِك لهُ رجفةٌ
يدنو منكَ على خجلٍ
يرجوك له عفوًا على زللٍ..
فما يكفيكَ حكيِي عنكَ
و لا سردَ الأخبارْ...
لن يقتلوا فيكَ زكرياءُ الذي نشأَ
في يده رشاش
و في الأخرى
يحمل نعشَه و الأكفان..!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق