الأربعاء، 15 سبتمبر 2021

قاسم خلف يكتب...رجل ناهز العافية


 رجلٌ ناهزَ العافية...

..................
لاعلاقةَ لي
بما تكتبين، وأنتِ تتظاهرينَ بترشيقِ أشجارِ الحديقةِ،
وتحاولينَ أنْ تلوحي لزهرةِ عبَّادِ الشمسِ
أنَّ ابتسامتكِ الرطبة لاعلاقةَ لها برطوبةِ الجوِّ، وماهي إلا رذاذُ آخرِ أغنيةٍ حلمتِ بها
وأنتِ تمسكينَ بزمامِ القلوب.
حاولتِ كثيراً
أنْ تقتربي مِن الشجرةِ؛ لتبخسيها ظلَّها،
وتظاهرتِ أنكِ وارفةُ الظلالِ
وأنا أعرفُ عصفوراً سحبتِ الغصنَ مِن تحت أرجلهِ
وظل متشبثا بالسماء.
لاعلاقةَ لي بما تروجيينَ مِن غيومٍ في سماءِ مخيلتِكِ، فأنا اعرفُ الطريقَ إلى النهرِ ،
ولاحاجةَ لي بجنائن معلقةٍ بخيوطِ الكلام.
لاعلاقةَ لي بما تنشرينَ على حائطكِ مِن قصائد الشعراءِ، وهم يتسلَّقونَ على أطرافِ نصوصِهم ليضاجعوا بناتَ أفكارِهم.
لاعلاقةَ لي بانَّكِ نجمةٌ
وأنا أحبُّ السهرَ،
فالسهرُ مضرٌ بالصحةِ.
وأنا رجلٌ ناهزَ العافية.
ملحُ الحياةِ ليسَ فكرتكِ،
إنُّهُ ورقةٌ قديمةُ، تركها الشتاءُ على طاولةِ أيامِنا،
فجعلناهُ خميرةً للكلام.
قاسم خلف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سعدي النعيمي...... ... وصيتي ...

  ... وصيتي ... كتبتُ وصِيتي لكِ سيدتي على قراطيسٍ بِدواةِ حبرٍ وقَلمْ وسجلتُها في الدَّواوينِ المختصةِ ثمَّ أعلَنتُها إعلاناً في المَجلاتِ ...