غاية وجودنا هي الحب
بقلم الإعلامية بشيحي حميدة – الجزائر
في زحام الحياة وضجيجها، تبقى حقيقة واحدة ثابتة:
نحن خلقنا لنحب.،
المحبة هي الطريق إلى الله، وهي النور الذي يكشف لنا أنفسنا قبل أن يكشف لنا الآخرين.
فمن فقد الحب، يرى العدو في كل وجه، ويحمل في قلبه حقدا يرهقه دون أن يشعر، لأن ما يسكن داخلنا ينعكس في واقعنا.
إذا زرعنا العداوة في قلوبنا، رأيناها في الناس،
وإذا زرعنا النور، ذاب كل ظلام.
الحب ليس ضعفا… بل قوة إلهية تطهّر الفكر من الظنون، وتحرّر القلب من الأحكام، وتمنح الروح سلاما عميقا
نحن من نختار:
حبا زائلا اسمه شهوة أو تعلق أو مصلحة،
أو حبا خالدا لأن الله تجلى في قلب المحب، فصار عطاؤه بلا انتظار، وصفحه بلا حدود.
وأحيانا…
أقوى حب هو الذي تزرعه المرأة في قلبها لنفسها.
المرأة التي وقفت وحدها حين غاب السند،
وعرفت أن قيمتها ليست مرتبطة بأحد،
بل بكرامتها ونورها وصمودها.
هي التي تقول بثقة:
أنا لست نصف قصة…
أنا الحكاية كاملة.
بقوتك حين نهضت بعد السقوط،
بحدسك الذي أنقذك،
بروحك التي لم تنكسر.
فالحب ليس كلمات… بل موقف يعاش،
وأنت أكبر موقف لنفسك.
ومن علامات محبة الله لك:
أن يحببك في الناس،
أن يفتح لك باب العطاء بلا انتظار،
أن يملأ قلبك سلاما وطمأنينة،
وأن يؤلمك ذنبك فتعود إليه أقرب وأنقى.
حينها تدرك أن الحب ليس شعورا عابرا…
بل رسالة حياة،
نور يسكن القلب فيضيء العالم كله.
كل عام وأنا السند قبل أي سند،
والنور قبل أي شمعة،
والحب الذي لا ينطفئ…




