الخميس، 23 أكتوبر 2025

ماريا غازي تكتب... لَيْلَى ؛وَأَحْمِلُ سَلَّتِي


 لَيْلَى ؛وَأَحْمِلُ سَلَّتِي

لِن أُجَادِلَ
وَسَأَتْرُكُ اللَّيَالِي تَكْتُمُ أَسْرَارِي
وَأَكْبَرُهَا سِرُّ الْهَوَى
وَلَمُ الْجِدَالُ؟ وَالْقَتْلُ كَانَ عَلَنًا فِي النَّهَارِ
إِذْ زُجَّتِ الْوُعُودُ فِي الْأَقْفَاصِ
وَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ ظَنِّي فِي اخْتِيَارِي
يَا خَيْبَةَ مَسْعَاهُ وَمَا هَامَ بِهِ
وَيَا خَيْبَتِي فِي الْحُبِّ يَوْمَ كَانَ مِحْوَرَ أَفْكَارِي
علَامَ الشَّكْوَى وَالتَّحَسُّر وَالتَّذَمُّرُ
وَطَرِيقُهُ لَمْ يَعُدْ يَعْرِفُ دِيَارِي
كَمْ قَضَيْتُ اللَّيَالِي أسرِدُ عَلَى مَسَامِعِه
كَرَاهِيَتِي لِلْفُرْقَةِ وَلِأَسَالِيبِ الْأَشْرَارِ
مُورِسَتْ كُلُّهَا عَلَى قَلْبِي ذَاتَ نَصِيبٍ
وَاكْتَفَيْتُ بِرَفْعِ رَايَاتِ الصَّمْتِ وَالصَّبْرِ وَالِانْتِظَارِ إِلَى حِينِ يَفْصلُ الْقَمَرُ
وَيَتَنَهَّدُ اللَّيْلُ وَيَنْطِقُ بِالْحَقِّ نَهَارِي
لَا يُعْطَى الْقَلْبُ هَكَذَا عَلَى لِينِ شُعُورِهِ
لَابُدَّ لِلْقُلُوبِ مِنْ دُرُوعٍ تَقِيهَا مِن النَّارِ
مِنَ الْكَذِبِ، مِنَ الزَّيْفِ
مِنْ صَدِيقٍ يَتَلَبَّسُ ثَوْبَ الْقُرْبِ وَأَخْفَى وَجْهَ الْمكَارِ
مِنْ قَرِيبٍ انْتَقَاهُ الرَّحِمُ رَحْمَةً
رَجَمَكَ فِي ذَاتِ مَوْعِدٍ بِالْأَحْجَارِ
مِنْ وَلِيفٍ كُنْتَ تَظُنُّهُ لِلرُّوحِ رُوحًا
قَتَلَهَا وَحَمَلَهَا وَنَاحَ عَلَيْهَا ثُمَّ جَعَلَ ضَرِيحَهَا مَقْصِدًا لِلزُّوَّارِ...
لِعُشَّاقِ الرُّوحَانِيَّاتِ لِمَنْ يَهِيمُونَ حُبًّا وَيَطِيرُونَ النَّوَايَا مَقْصِدًا لِلْخَيْرِ دُونَ أَوْرَاقٍ وَأَحْبَارِ
مَاذَا عَسَايَ أَقُولُ ؟
طَائِرٌ هَهُنَا يُحلِقُ وَقَدْ طَالَتْ بِهِ وَبِيَ أَسْفَارِي
وَإِلَى أَيْنَ الْمَقْصِدُ يَا زَمَانِي كُلُّ الْأَمَاكِنِ بَاتَتْ موحِشَةً
مَا غَيْرَهُ صَدْرُ أَبِي كَانَ أَحَنَّ الدِّيَارِ...
مَا طَرَقْتُ إِلَّا بَابَكَ يَا حُبُّ
مِنْ وَرَاءِ مُحِيطَاتٍ وَبِحَارِ
مُهْلَكَةَ الْقَلْبِ مُسْتَنْزَفَةَ الشُّعُورِ
لَيْلَى ؛وَأَحْمِلُ سَلَّتِي عِشْقِي فِيهَا وَمَا تَبَقَّى مِنْ أَعْمَارِي
رَحَّبْتَ وَهَلَّلْتَ وَإِلَى فُؤَادِكَ وَجَهتَ، أَشَرْتُ
ثُمَّ قَطَعْتُ طَرِيقِي بِسَيْفٍ مِنْ جَلِيدٍ وَأَقَمْتَ أَسْوَارِي
فِيمَ فِعْلُكَ وَأَنْتَ تَدْرِي أَنِّي بَرْدٌ وَأَنِّي نَارٌ أَيْضًا وَسَآكُلُ بَعْدَ الْعِنَايَةِ أَشْجَارِي
لَا يَغُرَّنَّكُمْ طِيبُ الطَّيِّبِينَ وَصَبْرُهُمْ
هُدُوءٌ هُوَ دَائِمًا يَسْبِقُ أَقْوَى انْفِجَارِ
لَيْلَى ؛وَأَحْمِلُ سَلَّتِي
الجزائر 2025/10/23

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

د جمال إسماعيل يكتب......أرواح طيبة ..

  أرواح طيبة .. يرحلون عنا بأجسادهم وأرواحهم دومًا تُنادمنا أيام الربيع تطيب بقربهم والحب في القلوب يَجمعنا الطيب في رحابهم يجود والخير من ج...