الأربعاء، 5 مارس 2025

د.عزالدّين أبوميزر يكتب...بِالخُلُقِ نُقَوّمُ .


 د.عزالدّين أبوميزر

بِالخُلُقِ نُقَوّمُ ...
بِطَرِيقِِ رِيفِيِِ طِفْلٌ
قَدْ وَقَفَ وَفِي عَيْنَيْهِ حُزْنْ
يَتَمَنّى صَاحِبَ مَركَبَةِِ
كُرمَى لِله عَلَيْهِ يَحِنّْ
حَتَّى يَئِسَ الطِّفلُ وَمَرَّت
مَركَبَةٌ تَحسُدُهَا العَيْنْ
صَاحِبُهَا يَبدُو ذَا جَاهِِ
وَهُوَ كَمَا يَبدُو ذَا شَأْنْ
مَا وَقَفَت مِثلَ نَظَائِرِهَا
وَعَلَيهِ كَادَ اللّيلُ يَجِنّْ
ألقَى الطِّفلُ عَلَيهَا حَجَرََا
مَا أخْطَأَهَا لَحظَةَ رَنّْ
وَزُجَاجُ المَركَبَةِ انْكَسَرَ
وَصَاحِبُهَا قَدْ كَادَ يُجَنّْ
نَزَلَ مِنَ المَركَبَةِ الرَّجُلُ
وَفَوقَ الطِّفلِ حُرُوبَا شَنّْ
أَعَدِمتَ الأهْلَ فَلَمْ تَتَرَبَّ
وَكُلٌّ عَنْ تَربِيَتَكَ ضَنّْ
فَبَكَى الطِّفلُ وَسَاخِنُ دَمْعِِ
مَنْهُ سَالَ عَلَى الخَدَّيْنْ
وَأشَارَ أخِي وَالأكبَرُ مِنِّي
وَهُوَ مُعَاقٌ مِنْ سَنَتَيْنْ
عَرَبَتُهُ انْزَلَقَت وَانْقَلَبَت
فِي حُفْرَةِ طِينِِ وَهُوَ يَئِنّْ
إذْ لَيْسَ بِوُسعِي أرفَعُهُ
وَالخَيْرُ بِكُمْ قَدْ كَانَ يُظَنّْ
لَكِنْ مَا أحَدٌ مِنكُمْ وَقَفَ
وَلَوْ بِالنّظرَةِ حَتَّى مَنّْ
فَجَعَلتُ الحَجَرَ وَسِيلَتَنَا
لَمَّا مِثلِي فَقَدَ الأمْنْ
هَدَأَ الرَّجُلُ وَغَضَّ الطَرفَ
وَرَفَعَ مِنَ الحُفْرَةِ الاثْنَيْنْ
وَاستَرضًى الطِّفلَ وَقَالَ لَهُ
قَانُونٌ فِينَا يَجِبُ يُسَنّْ
لِلمُجتَمَعِ عَلَيْنَا حَقٌّ
بِئْسَ عَلَيْهِ يُغمَضُ جَفْنْ
إذْ بِالخُلُقِ النَّفْسُ تُقَوَّمُ
لَا بِالضَّربٍ وَلَا بِاللّعْنْ
د.عزالدّين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احمد الحمدوني يكتب..... أنا المواطن العربي*

  أنا المواطن العربي* أنا المواطن العربي. أنا ابن لغةٍ نزل بها القرآن، وحملها شعراء قبلها فجعلوها سيفًا ووردة. أنا وارث صحراءٍ علّمت أهلي ...