*كأنني موعدها *
أنا رسالةُ خيرٍ للأنام
أتحدّى العتمة
وفي ارتجافي يولدُ وطنٌ من الزهر وحقولِ السنابل
بألقٍ لا يخبو
أمدُّ يدي
لطائرِ الحرية
وأفتحُ للنوافذِ المغلقةِ
دروبَ الريحِ والضوء
أنا لستُ سوى قبضةِ حلمٍ
أفلتت من حصارِ المستحيل
ومضت تُعلِّمُ الفجرَ
كيف ينهضُ من رمادِ الليالي الثقيلة
أحملُ في حقائبي
بذورَ المواسمِ القادمة
وأوزّعُ على القلوبِ المتعبة
شيئاً من دفءِ الشمس
وشيئاً من يقينِ المطر
إذا تعثّرتُ
أجمعُ من انكساري
سلماً إلى القمم
وإذا ضاقتْ بي الجهات
أزرعُ في خاصرةِ الريح
أغنيةً جديدة
فأنا ابنة الرجاءِ
التي لا تنطفئ
وابنة الحكاياتِ التي تنجو
من أنيابِ الخوف.
أمشي
فتتبعني السنابلُ
كأنني موعدُها مع الاخضرار
وألوّحُ للبعيد
فتنهضُ من وراءِ الأفق
أسرابُ فراشاتٍ ملوّنة
كانت نائمةً في دفاترِ الضوء
أنا رسالةُ خيرٍ للأنام
لا أحملُ سيفاً
بل أحملُ قلباً
يتّسعُ لوطنٍ من المحبة
وأمضي
وفي خطايَ يزهرُ الطريق
وفي صوتي
تتعلمُ الأحلامُ
كيف تُحلِّقُ أعلى
من كلِّ الأسوار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق