. يَا سَادَتِي مُعْذَرَةٌ. انْ جِئْتُكُمْ
بُلْغَةُ ما لها صَرْفٌ ولا إِعْرَابٌ
وَبَقَايَا قَصِيدَةٍ تَجُرُّ اوْجَاعَ امَةٍ
كَانَتْ ذَاتُ عَهْدٍ ذهبي تُهَابُ
كَانَتْ عَلَى الْحَقِّ . حِينَ كَانَ
صَوْتَا يَعْلُو وله رِجَالً تُجَابُّ
اَنَا العربي خَلَعَ سَقْفَ عُرُوبَتِهِ
وَهَدَمَتْ صَوَامِعَ عزه وَ الْالْقَابَ
الَّذِي دَنَّسَ اسمه وَعَلَى ارْضِهِ
اسْتَوْطَنَت ....خَنَازِيرَ وَكِلَاب
فِي صَدْرِي تَكْمُنُ ثَوْرَات امة
وَحَسَرَاتٌها بَيْنَ الْكَلِمَاتِ تَنْسَاب
يَاسَادَتِي مَمْلَكَةُ الْمَجْدِ الَّتِي
صَنَعْتُمْ أَصْبَحَتُ الْيَوْمَ خَرَابٌ
مَمْلَكَةٌ تَرَأَّسَهَا الْجَهَلَةُ وَ السَّفِلَةُ
لَا يَتقنون ان للسُّؤَالِ . جَوَابٌ
سَاكِنُوهَا أَهْلُ تَفَاهَةٍ لا قلوب
لهم وضمائرهم اخْشَابٌ
حَدِيثُهُمْ اَلْحَضَرِيُّ . مُنَمَّقٌ .
وَخَلِيطٌ مَكْرٍ وَشَرَاسَةُ أَنْيَاب
الْفِكْرِ فِيهِمْ مُجْرِمًا إِنْ عَلَى
وَالْقَلَمُ إِنَّ تَكَلُّمَ بِالْحَقِّ إِرْهَابٌ
ثَقَافَتُهُمْ طُقُوسُ جَهْلٍ شَابِتْ
ارْضِهِمْ حِينَ عَلَيْهَا شَابُو
عَلَمُونَا مُنْذُ الْبَدْءِ أَنَّهُمْ التَّارِيخُ
وَأَوَّلًا مِنْ خَطٍّ بِالرِّيشَةِ الْكِتَاب
وَأَنَّهُمْ الْحَضَارَةُ وَالرُّقِيُّ وَان
خَالَفْنَاهُمْ هُمْ دَوْمًا صَوَابٌ
بَاعِينَنَا يُطْفِئُونَ صُبْحَانا حتى
لَا نَرَى . الَّا غَيْرَهُمْ لَنَا احْبَابٌ
تَأَسِرْنَا ا فْكَارَهُمْ . فِي وَطَنٍ
لازلنا. نَشْعُرُ انْنَا فِيهِ اغْرَبْ
وَطُنٌ يَنْزِفُ احْلَامَا شَعْبٌ
يُصَارِعُ حلما ثقيلا وَ اتِّعَابَ
مَهْزُومٌ بين مَعِيشَةٍ مُرَّةٍ
فِي اشلاء هجرة وَاغْتِرَاب
يَا سَادَةَ كَيْفَ يَأْتِينَا الْخَيْرُ
وَكَيْفَ تَفْتَحُ لَنَا السَّمَاءُ الْأَبْوَابَ
وَسُيُوفُنَا وَخُيُولُنَا مِنْ خَشَبٍ
، وَنِضَالُنَا وَمَجْدُنَا وَهْمٌ وَسَرَابٌ
يَموت شَعْبٌ وَيَحْتَرِقُ وَطَنٌ
وَنُصَرُّحٌ لهُمْ اسْبَابٌ وَلَنَا اسْبَابٌ
كَلِّ مَرَّةٍ تُسْلَبُ ارْضٌ وتشرد
وَتَدْفَنُ الطُّفُولَةُ وَلِاعْتَابَ
أَيُّ أُمَّةٍ نَحْنُ تَغْرَقُ فِي أَحْزَانِهَا
تَغني عَلَى وَطَنٍ غَدَى تُرَابَ
نَحْنُ أُمَّةٍ ا نَزَعَتْ مَجْدَهَا
وَاتَّخَذْتْ الذُّلِّ سَتْرٌ وَثِيَابٌ
أَيُّ أُمَّةٍ نَحْنُ يُذْكَرُ اِسْمَهَاوَأَيَّ
تَارِيخِ هَذَا . يَقْبَلُ أُمَّةً تُعَابُ
كَكُلِّ مَرَّةٍ خَذَلْنَاكُمْ وَجَعَلَنَا
الْخِذْلَانَ شِعَارَ نُبْلٍ . وَ آدَابُ
يَا سَادَتِي مَا عَسَانَا أَنْ نَقُولَ
وَصْمَتُنَا يَخْنُقُنَا اَمْ انْهُ عِقَابٌ
امْ مَا جَنَتْ ايْدِينَا .و اتَّخَذْنَا
مِنْ اَلِاعِدَاءِ اصْحَابًا وَاحْبَابَ
دَفَنَّا عُرُوبَتَنَا وَانْفَلَتْنَا نُطَارِدُ
خَيَالًا و دُخَانًا وَسِحْرًا كَذَّابٌ
نَرْكُضُ وَرَاءَ الدُّنْيَا وَمَا هي
بِالَّتِي تَمْنَحُنَا كل مَانحَابُ
غَيْرِنَا اسْمَائِنَا وَنَغْمَسْنَا في
ذل صَمْتُنَا وَرُوْتِينٌ وَاكْتِئَابٌ
يَا مَةُ الْعُرُوبَةِ والشيم أين من
من كانو على الشدائد صلاب
يَاامَةُ الْعُرُوبَةِ مَاخْلَاصَنَا ما
السبيل وَلِلْكُفْرَةِ ضالم قَصَّاب
جَرِّدُونَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ورمونا
فِي المذلة وَبَشْرِهُا نَصَابْ
كلمات جمال ابن حسين بوجمعة سلاوي